تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وبيع الأمة مشروط بعدم كونها أم الولد ، وبيع العصير الموجود في الحب ( 1 ) - مثلا - موقوف على عدم صيرورته خمرا ، والتوكيل في عمل مشروط بعدم كونه مشروطا بالمباشرة ، والأخذ بالشفعة موقوف على القدرة على الثمن ، والبيع موقوف على القدرة على التسليم ، والمزارعة موقوفة على وجود الماء ، والنكاح موقوف على عدم كونها في عدة أو ذات بعل ، ولا يخفى شرائط الصحة على من لاحظ الفقه إجمالا فضلا عن التفصيل . فعلى هذا فقد يكون وجود هذه الشرائط معلوما فلا إشكال في التنجيز ، ومرة يكون معلوم العدم ( 2 ) فلا إشكال في البطلان ، ومرة ( 3 ) يكون مشكوكا . فنقول : لا ريب أن هذه الشرائط - كما قرر في محله - ليست شرائط علمية - بمعنى اشتراط معلوميتها حين العقد والإيقاع - بل هي شرائط واقعية ، فإن اتفق وجودها في نفس الأمر صحت المعاملة ، وإن اتفق عدمها بطلت ، فمرة يوقع العقد أو الإيقاع مطلقا ، فيقول ( 4 ) : ( أنت طالق ) أو ( زارعتك ) أو ( بعتك هذا العصير في الحب ) ومرة ( 5 ) يعلقهما ( 6 ) بشرائط الصحة ، فيقول : ( أنت طالق إن كنت طاهرة ) و ( زارعتك إن كان الماء موجودا ) و ( بعتك هذا إن لم ينقلب خمرا ) وغير ذلك ( 7 ) كقوله : أنكحتك إن لم تكن المرأة في عدة . وبعبارة أخرى : في كل مقام شك في وجود شرط من شرائط الصحة مرة تقع المعاملة مطلقة ، ثم يلاحظ الواقع ، فإن صادف وجود الشرط وفقد المانع ولو بدليل شرعي - من أصل أو غيره - فيحكم بالصحة ، وإلا فبالبطلان . ومرة [ أخرى ] ( 8 ) يعلق بوجود ذلك الشرك أو فقد ذلك المانع ، فينحل أما إلى بيان الواقع كما في شرط الماهية ، وإما إلى التنجيز على أحد التقديرين ، نظير ما ذكرناه في
هامش
( 1 ) في ( م ) : الدن . ( 2 ) في غير ( م ) : معلومة العدم . ( 3 ) في ( م ) : وأخرى . ( 4 ) في ( ن ، د ) : فيقال . ( 5 ) في ( م ) : في الدن ، وأخرى . ( 6 ) في سوى ( م ) : يعلقها . ( 7 ) في ( م ) : وغيرها .