لدخوله تحت العموم .
نعم ، بقي هنا كلام ، وهو أن المراد بالعقود بعد شموله لمحل البحث هل العقود
المتعارفة في زمن الشارع ، أو كل عقد مخترع أو متعارف ؟ وتظهر الثمرة فيما
لو أريد تشريع عقد جديد لثمرة مقصودة ، فهل يمكن التمسك في صحته بالآية
أو لا ؟ ( 1 ) .
فعلى الأول : لا يمكن ، لانصرافها إلى المتعارفة ، فيحتاج في دخول المشكوك
فيه في الآية إلى العلم بأنه من العقود المتعارفة ، والفرض أنه مخترع .
وعلى الثاني : نعم ( 2 ) ، لصدق أنه عقد ، فيدخل .
رجح جماعة كون المراد : المتعارفة ، ولعل السر في ذلك : أن الجمع المحلى
باللام وإن كان يفيد العموم بالوضع إلا أنه محتاج إلى عدم وجود قرينة العهد أو
مجاز آخر ، وهنا ليس كذلك ، كما ذكروا نظيره في الاستغراق العرفي ، ومثلوا له
بقولهم : جمع الأمير الصاغة .
وتوضيحه : أنه لا ريب في كون العقود معروفة بين الناس على حسب ما
يحتاجون إليه ( 3 ) في أمر معاشهم ، فإذا كان متداولا هذا التداول فلا ينصرف هذا
الخطاب إلا إلى ما هو المتداول ، فيكون الاستغراق عرفيا ، بمعنى كونه منصرفا إلى
المعهود من العقود ، فإذا ثبت كون عقد متعارفا في ذلك الزمان وصح دخوله تحت
العموم ينفى شرطية المشكوك فيه أو مانعيته بالأصل وبإطلاق الآية ، لا إذا شك في
الصحة والفساد من جهة الشك في كونه متعارفا داخلا تحت الآية أم لا .
ويبقى الكلام حينئذ في معرفة المتعارف وغيره ، فنقول : الميزان في ذلك ( 4 )
حصول التعارف الان وعدمه ، فإنه كاشف عن الزمان السابق بأصالة التشابه وعدم
التغير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العبارة في ( م ) هكذا : وتظهر الثمرة في إمكان التمسك بالآية لصحة عقد جديد وعد مه .
( 2 ) في ( م ) : يمكن .
( 3 ) في ( م ) : إليها .
( 4 ) العبارة في ( م ) هكذا : والميزان في معرفة المتعارف وغيره حصول . . . .
( 5 ) في ( ن ) : التغيير .