تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لدخوله تحت العموم . نعم ، بقي هنا كلام ، وهو أن المراد بالعقود بعد شموله لمحل البحث هل العقود المتعارفة في زمن الشارع ، أو كل عقد مخترع أو متعارف ؟ وتظهر الثمرة فيما لو أريد تشريع عقد جديد لثمرة مقصودة ، فهل يمكن التمسك في صحته بالآية أو لا ؟ ( 1 ) . فعلى الأول : لا يمكن ، لانصرافها إلى المتعارفة ، فيحتاج في دخول المشكوك فيه في الآية إلى العلم بأنه من العقود المتعارفة ، والفرض أنه مخترع . وعلى الثاني : نعم ( 2 ) ، لصدق أنه عقد ، فيدخل . رجح جماعة كون المراد : المتعارفة ، ولعل السر في ذلك : أن الجمع المحلى باللام وإن كان يفيد العموم بالوضع إلا أنه محتاج إلى عدم وجود قرينة العهد أو مجاز آخر ، وهنا ليس كذلك ، كما ذكروا نظيره في الاستغراق العرفي ، ومثلوا له بقولهم : جمع الأمير الصاغة . وتوضيحه : أنه لا ريب في كون العقود معروفة بين الناس على حسب ما يحتاجون إليه ( 3 ) في أمر معاشهم ، فإذا كان متداولا هذا التداول فلا ينصرف هذا الخطاب إلا إلى ما هو المتداول ، فيكون الاستغراق عرفيا ، بمعنى كونه منصرفا إلى المعهود من العقود ، فإذا ثبت كون عقد متعارفا في ذلك الزمان وصح دخوله تحت العموم ينفى شرطية المشكوك فيه أو مانعيته بالأصل وبإطلاق الآية ، لا إذا شك في الصحة والفساد من جهة الشك في كونه متعارفا داخلا تحت الآية أم لا . ويبقى الكلام حينئذ في معرفة المتعارف وغيره ، فنقول : الميزان في ذلك ( 4 ) حصول التعارف الان وعدمه ، فإنه كاشف عن الزمان السابق بأصالة التشابه وعدم التغير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العبارة في ( م ) هكذا : وتظهر الثمرة في إمكان التمسك بالآية لصحة عقد جديد وعد مه . ( 2 ) في ( م ) : يمكن . ( 3 ) في ( م ) : إليها . ( 4 ) العبارة في ( م ) هكذا : والميزان في معرفة المتعارف وغيره حصول . . . . ( 5 ) في ( ن ) : التغيير .