وفي الصافي عممه كذلك ( 1 ) .
والمقدس الأردبيلي في آيات الأحكام قال : يحتمل كون المراد العقود
الشرعية الفقهية ، ولعل المراد أعم من التكاليف والعقود التي بين الناس وغيرها ،
كالأيمان ( 2 ) .
وفي الخبر في الصافي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله عقد عليهم لعلي عليه السلام بالخلافة في
عشرة مواطن ، ثم أنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود التي عقدت
عليكم لأمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) .
والحاصل من ذلك : أن المراد هنا إما مطلق العهود ، أو عهود أمير المؤمنين عليه السلام ،
أو عهود الجاهلية ، أو عهود الله على عباده ، وهي التكاليف ، أو العقود التي بين
الناس ، سواء خصصناها بالمتداولة ، أو عممناها بالمخترعة ، أو جميع ذلك .
ولا ريب أن الآية الشريفة بظاهر الأمر بالوفاء تدل على الصحة فيما دخل
تحت عموم العقود وإن بقي الإشكال في الجواز واللزوم ، وسنذكر في عنوان
آخر ( 4 ) إن شاء الله تعالى .
فالمهم هنا : بيان ما يدخل تحت العموم حتى يثبت الصحة في المشكوك منه .
فنقول : أما اختصاصها ( 5 ) بعهود أمير المؤمنين عليه السلام : فهو خلاف الظاهر ، والخبر
الواحد لا يكفي في الاختصاص على فرض تسليم الدلالة ، مع أنه لا دلالة فيه ( 6 )
غايته أنه مورد نزول الآية ، والمورد لا يخصص العام من هذه الجهة وإن بقي فيه
شبهة إرادة العهد ، وسيجئ الكلام فيه .
مضافا إلى أن العهد لأمير المؤمنين عليه السلام إنما هو داخل في باطن الآية ، كما
يعلم ذلك من ملاحظة تفسير أكثر الآيات المذكور فيها ( 7 ) مثل العهد والأمانة
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 : 417 .
( 2 ) زبدة البيان : 462 .
( 3 ) يأتي في العنوان 29 .
( 4 ) يأتي في العنوان 29 .
( 5 ) في غير ( م ) : اختصاصه .
( 6 ) في سوى ( م ) : ( 1 ) في غير ( م ) : المذكورة فيها .