تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وفي الصافي عممه كذلك ( 1 ) . والمقدس الأردبيلي في آيات الأحكام قال : يحتمل كون المراد العقود الشرعية الفقهية ، ولعل المراد أعم من التكاليف والعقود التي بين الناس وغيرها ، كالأيمان ( 2 ) . وفي الخبر في الصافي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله عقد عليهم لعلي عليه السلام بالخلافة في عشرة مواطن ، ثم أنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) . والحاصل من ذلك : أن المراد هنا إما مطلق العهود ، أو عهود أمير المؤمنين عليه السلام ، أو عهود الجاهلية ، أو عهود الله على عباده ، وهي التكاليف ، أو العقود التي بين الناس ، سواء خصصناها بالمتداولة ، أو عممناها بالمخترعة ، أو جميع ذلك . ولا ريب أن الآية الشريفة بظاهر الأمر بالوفاء تدل على الصحة فيما دخل تحت عموم العقود وإن بقي الإشكال في الجواز واللزوم ، وسنذكر في عنوان آخر ( 4 ) إن شاء الله تعالى . فالمهم هنا : بيان ما يدخل تحت العموم حتى يثبت الصحة في المشكوك منه . فنقول : أما اختصاصها ( 5 ) بعهود أمير المؤمنين عليه السلام : فهو خلاف الظاهر ، والخبر الواحد لا يكفي في الاختصاص على فرض تسليم الدلالة ، مع أنه لا دلالة فيه ( 6 ) غايته أنه مورد نزول الآية ، والمورد لا يخصص العام من هذه الجهة وإن بقي فيه شبهة إرادة العهد ، وسيجئ الكلام فيه . مضافا إلى أن العهد لأمير المؤمنين عليه السلام إنما هو داخل في باطن الآية ، كما يعلم ذلك من ملاحظة تفسير أكثر الآيات المذكور فيها ( 7 ) مثل العهد والأمانة
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 : 417 . ( 2 ) زبدة البيان : 462 . ( 3 ) يأتي في العنوان 29 . ( 4 ) يأتي في العنوان 29 . ( 5 ) في غير ( م ) : اختصاصه . ( 6 ) في سوى ( م ) : ( 1 ) في غير ( م ) : المذكورة فيها .