تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ونظائر ذلك ، بل بعد التتبع يعلم أن غالب آيات القرآن مؤول إلى علي عليه السلام وأولاد الطاهرين ، وهو لا ينافي الاستدلال بالظواهر . مع أنه يمكن أن يقال : إن الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام عبارة عن وجوب إطاعته وثبوت ولايته ، وقبوله مستلزم للإتيان بالتكاليف كملا ، لكون التخلف عنه تخلفا عن إطاعته في ذلك الجزء المتخلف عنه . وبالجملة : لا قدح في الآية من هذه الجهة . وأما إرادة عهود الجاهلية : فلم يقم على تخصيصها ( 1 ) بها قرينة ، ولم يذكره أكثر أهل اللغة والتفسير ، مع بعده عن سياق الآية جدا ومخالفته لما رجحه أكثر أهل التفسير بل كلهم . وأما إرادة التكاليف خاصة : فهو أيضا تخصيص من دون مخصص ، إذ في اللغة والعرف تعم تلك وغيرها ، وقد عممها ( 2 ) جماعة من أهل التفسير واللغة . وكلام صاحب الكشاف وإن كان ظاهرا في اختصاصها ( 3 ) بها ، لكنه غير مسموع ، بلا شاهد ( 4 ) بل هو اجتهاد صرف معارض بكلام غيره ( 5 ) مع احتمال ( 6 ) إرادة ما يعم عقود الناس أيضا من الحلال والحرام ، كما مر في كلام الطبرسي أنه رجح قول ابن عباس ثم ( 7 ) قال : ويدخل فيه جميع الأقوال الأخر ( كما ذكرناه آنفا ) ( 8 ) فالظاهر من ذلك حينئذ إرادة العقود والعهود والتكاليف كلها ، أو الأول خاصة ، أو مع الثاني . وعلى كل تقدير : فتعم عقود الناس ، كما هو محل البحث . فكل ما يسمى عقدا لو شك في صحته وفساده - لفقد ما يحتمل كونه شرطا ، أو وجود ما يحتمل كونه مانعا ، أو للشك في كون شئ شرطا ، أو كونه مانعا - يحكم بالصحة ،
هامش
( 1 ) في سوى ( م ) : تخصيصه . ( 2 ) كذا في ( م ) والعبارة في غيرها هكذا : إذ اللغة والعرف يعم ذلك وغيره ، وقد عممه . . . ( 3 ) في غير ( م ) : اختصاصه . ( 4 ) في ( م ) : إذ لا شاهد له . ( 5 ) في ( م ) زيادة : على أنه غير صريح فيه . ( 6 ) في ( م ) : لاحتمال . ( 7 ) في ( م ) : فإنه بعد أن رجح قول ابن عباس قال . ( 8 ) لم يرد في ( م ) .