ونظائر ذلك ، بل بعد التتبع يعلم أن غالب آيات القرآن مؤول إلى علي عليه السلام
وأولاد الطاهرين ، وهو لا ينافي الاستدلال بالظواهر .
مع أنه يمكن أن يقال : إن الميثاق لأمير المؤمنين عليه السلام عبارة عن وجوب
إطاعته وثبوت ولايته ، وقبوله مستلزم للإتيان بالتكاليف كملا ، لكون التخلف عنه
تخلفا عن إطاعته في ذلك الجزء المتخلف عنه .
وبالجملة : لا قدح في الآية من هذه الجهة .
وأما إرادة عهود الجاهلية : فلم يقم على تخصيصها ( 1 ) بها قرينة ، ولم يذكره
أكثر أهل اللغة والتفسير ، مع بعده عن سياق الآية جدا ومخالفته لما رجحه أكثر
أهل التفسير بل كلهم .
وأما إرادة التكاليف خاصة : فهو أيضا تخصيص من دون مخصص ، إذ في اللغة
والعرف تعم تلك وغيرها ، وقد عممها ( 2 ) جماعة من أهل التفسير واللغة . وكلام
صاحب الكشاف وإن كان ظاهرا في اختصاصها ( 3 ) بها ، لكنه غير مسموع ، بلا
شاهد ( 4 ) بل هو اجتهاد صرف معارض بكلام غيره ( 5 ) مع احتمال ( 6 ) إرادة ما يعم
عقود الناس أيضا من الحلال والحرام ، كما مر في كلام الطبرسي أنه رجح قول ابن
عباس ثم ( 7 ) قال : ويدخل فيه جميع الأقوال الأخر ( كما ذكرناه آنفا ) ( 8 ) فالظاهر
من ذلك حينئذ إرادة العقود والعهود والتكاليف كلها ، أو الأول خاصة ، أو مع الثاني .
وعلى كل تقدير : فتعم عقود الناس ، كما هو محل البحث . فكل ما يسمى
عقدا لو شك في صحته وفساده - لفقد ما يحتمل كونه شرطا ، أو وجود ما
يحتمل كونه مانعا ، أو للشك في كون شئ شرطا ، أو كونه مانعا - يحكم بالصحة ،
هامش
( 1 ) في سوى ( م ) : تخصيصه .
( 2 ) كذا في ( م ) والعبارة في غيرها هكذا : إذ اللغة والعرف يعم ذلك وغيره ، وقد عممه . . .
( 3 ) في غير ( م ) : اختصاصه .
( 4 ) في ( م ) : إذ لا شاهد له .
( 5 ) في ( م ) زيادة : على أنه غير صريح فيه .
( 6 ) في ( م ) : لاحتمال .
( 7 ) في ( م ) : فإنه بعد أن رجح قول ابن عباس قال .
( 8 ) لم يرد في ( م ) .