تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قال : إن العقد العهد الموثق ، لشبهه بعقد الحبل ونحوه ، وهي عقود الله التي عقدها على عباده وألزمها إياهم ، وقيل : هي ما يعقدون بينهم من عقود الأمانات والمبايعات ونحوهما ، والظاهر أنها عقود الله عليهم في دينه من تحليل حلاله وتحريم حرامه ، وأنه كلام قدم مجملا ثم عقب بالتفصيل ، وهو قوله : أحلت لكم ( 1 ) . وقال الطبرسي : إن العقد أوكد العهود ، واختلف في هذه العهود على أقوال : أحدها : أنها عهود أهل الجاهلية بينهم على النصرة والموازرة والمظاهرة . وثانيها : أنها عهود الله في حلاله وحرامه . وثالثها : العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه ، كعقد الأيمان . ورابعها : أمر أهل الكتاب بالوفاء بما أخذ به ميثاقهم بالعمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق نبينا صلى الله عليه وآله وما جاء به من عند الله . وأقواها القول الثاني كما رواه ابن عباس ، ويدخل فيه جميع الأقوال الأخر ( 2 ) . وقال البيضاوي : ولعل المراد بالعقود ما يعم العقود التي عقد الله سبحانه وتعالى على عباده وألزمها إياهم من التكاليف ، وما يعتقدون بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ( 3 ) . ونقل عن الراغب : أن العقود ( 4 ) ثلاثة أضرب : عقد بين الله وبين عباده ، وعقد بين المرء ونفسه ، وعقد بينه وبين غيره من البشر ( 5 ) . وظاهر الآية يقتضي كل عقد ، سوى ما كان تركه واجبا
هامش
( 1 ) الكشاف 1 : 600 - 601 . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 151 . ( 3 ) تفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل ) 1 : 260 . ( 4 ) في سوى ( م ) : العقد . ( 5 ) لا يوجد ما نقل في مادة ( عقد ) من مفردات الراغب ، قال المحقق النراقي : وقال ا لراغب على ما نقل عنه : العقود . . . عوائد الأيام : 3 .
العناوين الفقهية — صفحة 11 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة