تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
- كما لو تراضيا بمعاوضة ما في يد أحدهما بما في يد الآخر من دون قبض - فلا يتحقق اسم المعاطاة ولا حكمها ، ولا تشملها الأدلة ، بل السيرة هنا على عدم اعتبارها . وإنما البحث في أنه يعتبر القبض الابتدائي ولا تكفي الاستدامة ، أم تكفي الاستدامة كالابتدائي ؟ فلو كان مال زيد أمانة في يد عمرو ومال عمرو أمانة في يد زيد فتراضيا على المعاوضة فهل يجري مجرى المعاطاة أم لا ؟ مقتضى الأصل وظاهر لفظ ( المعاطاة ) عدم ترتب الآثار على ذلك والأدلة السابقة من سيرة وغيرها لا تشمل هذا الفرض ، بل يمكن دعوى السيرة هنا على عدم الكفاية ، ومجرد قيام استدامة القبض مقام الفعلية في سائر ما يشترط فيه القبض - كالصرف والسلف والرهن والوقف وغير ذلك على القول به كما هو الأقوى ، لا يوجب قيامه مقامه هنا ، لأن المدار هنا : إما على صدق اسم المعاطاة للاجماع على اعتباره وكونه معقد الاجماع ، وهو غير صادق عليه على الظاهر أو يشك في صدقه عليه ، وإما على شمول الأدلة وهي غير شاملة للفرض . فعلى هذا فلا يكتفى باستدامة القبض ، ولا بالقبض في الذمة من الجانبين وإن قلنا بجواز بيع الدين بالدين أو قلنا : إن المعاطاة معاوضة مستقلة لا بأس فيها بكون العوضين دينين ، لكنه لا يصح من جهة عدم صدق المعاطاة وإن قلنا بأن الذمة قبض بل أقوى منه ، لما عرفت من الوجه آنفا . ولا يكتفى أيضا بمجرد التخلية فيما لا ينقل ، فإن ذلك لا يحقق اسم المعاطاة وإن كانت كافية في قبض البيع بالنسبة إلى أحكامه ولوازمه . وهل يشترط [ حصول ] ( 1 ) القبض الفعلي من الجانبين ، أم يكفي حصوله من أحدهما مطلقا ، أم يكفي حصول القبض من جانب المعوض دون العوض فيعتبر
هامش
( 1 ) لم يرد في ( ن ) .
العناوين الفقهية — صفحة 127 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة