فكيف يمكن إدخالها تحت هذه الأسماء ؟ مدفوع :
أولا : بأن الغرض إدخالها تحتها بالصدق العرفي لإجراء الأحكام المتعلقة
بهذه الأسامي عليها ، ولا ريب أن المتبادر من هذه الأسامي أعم من العقد القولي
والفعلي ، بل المتبادر منها النقل والانتقال ، وهو موجود ( 1 ) هنا .
وثانيا نقول : لا ريب في عدم صحة [ سلب ] ( 2 ) هذه الأسامي عن المعاطاة .
وثالثا نقول : إن تفسير الأصحاب إنما هو لعقود هذه المعاملات دون أنفسها ،
فما ذكروه معنى عقد البيع دون البيع نفسه ، مضافا إلى أن هذه الاستفادة من كلامهم
بناء على قولهم بأنها تفيد الإباحة ، واما على ما ذكرناه من التمليك ونزلنا كلامهم
عليه يصير غرضهم من عدم كونها منها عدم إفادتها اللزوم ، لا خروجها عن الاسم ،
مضافا إلى بعد كون هذه معاملة مستقلة جدا ، مع أن أهل العرف البانين على
المعاملة بالمعاطاة يعدونها من العقود المبوبة ، ولا يجعلونها خارجة عنها .
ومجرد تخلف بعض الأحكام - كعدم اعتبار ضبط الأجل في النسيئة منها ( 3 )
وعدم المداقة في معلومية العوضين ، وعدم ملاحظة بلوغ المتعاقدين ، وعدم
الالتزام بالتقابض في الصرف منها ونظير ذلك مما يختلف به أحكامها مع العقد
اللفظي - لا يجعلها معاوضة ( 4 ) مستقلة ، كما قيل ( 5 ) .
وحيث قلنا باندراجها ( 6 ) تحت أسامي العقود ، فالظاهر جريان جميع الأحكام
المذكورة في أبواب العقود من الشرائط في المتعاقدين أو العوضين ، وغير ذلك من
أحكام الخيارات والضمان والشروط ونحو ذلك من التوابع وغيرها آتية في
المعاطاة .
واحتمال تقسيم البيع ونحوه إلى القولي والفعلي وصرف الأدلة والشروط
هامش
( 1 ) في ( م ) : هما موجودان .
( 2 ) أثبتناه علما بالسقط .
( 3 ) في ( ن ، ف ) : فيه .
( 4 ) في ( ن ) معاملة .
( 5 ) قاله الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره انظر شرح القواعد ( مخطوط ) الورقة : 51 .
( 6 ) في ( ن ، ف ) : باندراجه ، ثم لا يخفى أن غالب الضمائر الراجعة إلى ( المعاطاة ) في هذا
العنوان قد وردت في غير ( م ) بلفظ المذكر ، والمناسب ما أثبتناه من ( م ) .