تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فكيف يمكن إدخالها تحت هذه الأسماء ؟ مدفوع : أولا : بأن الغرض إدخالها تحتها بالصدق العرفي لإجراء الأحكام المتعلقة بهذه الأسامي عليها ، ولا ريب أن المتبادر من هذه الأسامي أعم من العقد القولي والفعلي ، بل المتبادر منها النقل والانتقال ، وهو موجود ( 1 ) هنا . وثانيا نقول : لا ريب في عدم صحة [ سلب ] ( 2 ) هذه الأسامي عن المعاطاة . وثالثا نقول : إن تفسير الأصحاب إنما هو لعقود هذه المعاملات دون أنفسها ، فما ذكروه معنى عقد البيع دون البيع نفسه ، مضافا إلى أن هذه الاستفادة من كلامهم بناء على قولهم بأنها تفيد الإباحة ، واما على ما ذكرناه من التمليك ونزلنا كلامهم عليه يصير غرضهم من عدم كونها منها عدم إفادتها اللزوم ، لا خروجها عن الاسم ، مضافا إلى بعد كون هذه معاملة مستقلة جدا ، مع أن أهل العرف البانين على المعاملة بالمعاطاة يعدونها من العقود المبوبة ، ولا يجعلونها خارجة عنها . ومجرد تخلف بعض الأحكام - كعدم اعتبار ضبط الأجل في النسيئة منها ( 3 ) وعدم المداقة في معلومية العوضين ، وعدم ملاحظة بلوغ المتعاقدين ، وعدم الالتزام بالتقابض في الصرف منها ونظير ذلك مما يختلف به أحكامها مع العقد اللفظي - لا يجعلها معاوضة ( 4 ) مستقلة ، كما قيل ( 5 ) . وحيث قلنا باندراجها ( 6 ) تحت أسامي العقود ، فالظاهر جريان جميع الأحكام المذكورة في أبواب العقود من الشرائط في المتعاقدين أو العوضين ، وغير ذلك من أحكام الخيارات والضمان والشروط ونحو ذلك من التوابع وغيرها آتية في المعاطاة . واحتمال تقسيم البيع ونحوه إلى القولي والفعلي وصرف الأدلة والشروط
هامش
( 1 ) في ( م ) : هما موجودان . ( 2 ) أثبتناه علما بالسقط . ( 3 ) في ( ن ، ف ) : فيه . ( 4 ) في ( ن ) معاملة . ( 5 ) قاله الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره انظر شرح القواعد ( مخطوط ) الورقة : 51 . ( 6 ) في ( ن ، ف ) : باندراجه ، ثم لا يخفى أن غالب الضمائر الراجعة إلى ( المعاطاة ) في هذا العنوان قد وردت في غير ( م ) بلفظ المذكر ، والمناسب ما أثبتناه من ( م ) .