تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والأحكام كلها إلى اللفظي والرجوع في الفعلي مطلقا إلى الأصل والقاعدة ، خلاف الظاهر إذ لو لم يكن الفعلي هو الفرد الشائع فلا أقل من التساوي ، فلا وجه لصرف الأدلة إلى اللفظي . نعم ، لو كان هناك حكم ثبت بإجماع الأصحاب ولم يكن هناك دليل لفظي يمكن التشكيك في إجرائه في المعاطاة بأن الأصحاب حيث لم يدخلوا المعاطاة تحت العقود ، والبيع والصلح ونحوهما في كلامهم ينصرف إلى العقد اللفظي ، فإجماعهم على حكم في البيع لا يدل على كون المعاطاة كذلك ، وأما سائر المقامات فالأحكام التي علقوها على لفظ ( من باع ) أو ( من اشترى ) أو نحو ذلك كلها آتية في المعاطاة . وهذا كلام موجه لو لم نقل بأن بناء الأصحاب إخراج المعاطاة عن اللزوم ، وأما لو قلنا به - كما هو الظاهر - فلا يفترق الحال بين الحكم الثابت بالنص أو الأجما ع ، إلا مع تصريحهم اختصاصه بالعقد اللفظي ، وإلا فمقتضى القاعدة هو العموم . وينشعب من هذا الكلام فروع لا تكاد تنتهي إلى حد ، لا يعجز الفقيه البصير عن تخريج الكلام فيها ( 1 ) والمشي فيها على هذه القاعدة إلا مع دليل مخرج . وحيث إن وضع الكتاب ليس إلا للإشارة إلى الضوابط أعرضنا عن الكلام فيها بحسب كل مقام ( 2 ) ومن أرادها فليرجع فيها ( 3 ) إلى ما كتبناه في الفروع . كما أن أسباب اللزوم في المعاطاة لها عرض عريض وشحنا بها ما كتبناه في شرح النافع في هذا المقام . ولا ريب أن القاعدة في كل تصرف أو تغيير شك في كونه ملزما أم لا هو البقاء على الجواز حتى يثبت اللزوم ، والله العالم .
هامش
( 1 ) العبارة في ( م ) هكذا : لكن الفقيه البصير لا يعجز عن تخريجها . ( 2 ) بحسب كل مقام : لم ترد في ( م ) . ( 3 ) فيها : لم ترد في ( م ) .