لغوا لا حاجة إليها ، وهو خلاف ظاهر الأدلة والفتاوى .
واحتج بعض من ذهب إلى كونها مفيدة للملك من أساطين من تأخر ( 1 )
بوجوه :
الأول : أن المعاطاة داخلة تحت لفظ ( البيع ) و ( الصلح ) و ( الإجارة )
ونحوها من عقود التمليك ، فينبغي كونها مملكة ، للاتفاق على أن البيع مملك ،
ونحوه غيره ، مضافا إلى دلالة الأدلة الواردة في خصوصيات العقود على كونها
مملكة .
ومنع دخول المعاطاة تحت هذه الأدلة مما لا يمكن ارتكابه ، لأن المعاطاة
من الأفراد الشائعة الظاهرة ، بل يمكن دعوى انصراف الأدلة إليها ، فكيف يمكن
منع شمولها لها ؟
وما يقال : من أن البيع يطلق على مطلق التقابض القابل لأن يكون بيعا أو
صلحا أو هبة ، مع أن هذا ليس من باب الحقيقة ، بل قد يطلق مع معلومية كونه
صلحا ، فليكن المعاطاة كذلك ، وهذا لا يدل على دخوله تحت البيع ونحوه
حقيقة ( 2 ) مدفوع :
أولا : بأنا نمنع إطلاق البيع على ما هو المحتمل لهذه الأمور ، بل لا يطلق البيع
على التقابض إلا مع قصد البيعية ، فإن من اطلع على أنهما ( 3 ) قصدا الهبة أو الصلح
هامش
( 1 ) لم نتحققه جزما ، ولعل المراد به الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره ، انظر شر ح القواعد
( مخطوط ) الورقة : 50 .
( 2 ) العبارة في ( م ) بعد قوله : ( أو هبة ) هكذا : بل على المعلوم كونه صلحا ، ومن البين الواضح
أن ذلك الإطلاق ليس على وجه الحقيقة ، فليكن إطلاقه على المعاطاة كذلك .
( 3 ) في ( م ) : أن المتقابضين .