تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لا يقول : إنه ( 1 ) باع والاخر اشترى قطعا . وما ترى أنه يطلق ( 2 ) البيع على التقابض الصرف من دون اطلاع بأنهما قاصدان للبيع ، فإنما هو مبني على كون الأصل في ناقل الأعيان أن يكون بيعا ، وفي ناقل المنافع أن يكون إجارة ( 3 ) نظرا إلى الغالب في الوقوع ، فإطلاق البيع والإجارة على المشكوك إنما هو لهذه القاعدة ، فلا وجه لإنكار دخول المعاطاة تحت أسامي العقود . الثاني : أن قصد المتعاملين إنما هو التمليك ، والمعاملة تابعة للقصد ، فمتى ما كان المقصود ذلك فينبغي وقوعه ، وإلا لزم عدم جواز التصرف أيضا ، لأن الإباحة إنما هي للتمليك ، ولو لم يكن هناك ملك لا تتحقق إباحة ، فكيف يقال بجواز التصرف دون حصول الملك ؟ وبعبارة أخرى : أن طريقة الناس في المعاطاة قصد التملك ، وهم معتقدون بحصول الملك بذلك ، والدليل الدال على أصل مشروعية المعاطاة - وهو السيرة - إنما يدل على مشروعيتها على النحو المتعارف بين الناس ، وهو كونها مفيدة ( 4 ) للملك ، لبناء الناس عليه ( 5 ) فيكشف عن تقرير المعصوم بذلك . لا يقال : إنها كانت تفيد إباحة التصرف وهو الأمر المهم المقصود منها فلا مانع حينئذ من عدم الردع عنها ( 6 ) . لأنا نقول : بعد اطلاع المعصوم على أنهم يعتقدون الملك ويبنون على ذلك ،
هامش
( 1 ) في ( م ) : إن أحدهما . ( 2 ) في ( م ) : وما يرى من إطلاق البيع . ( 3 ) العبارة في ( م ) هكذا : فإنما هو مبني على أصالة البيع في نقل الأعيان ، والإجارة في نقل المنافع . ( 4 ) العبارة في ( ن ، ف ) هكذا : فالأدلة الدالة على أصل المعاطاة وهو السيرة إنما تدل على مشروعيته على النحو المتعارف بين الناس ، وهو كونه مفيدا للملك . ( 5 ) لبناء الناس عليه : لم يرد في ( م ) . ( 6 ) العبارة في ( ن ، ف ) هكذا : ولا يمكن أن يقال : إنه لما كان يفيد إباحة التصرف وهو الأمر المهم المقصود ، فلا مانع من عدم الردع ، لأنا نقول . . .
العناوين الفقهية — صفحة 119 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة