تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
توضيحها وضبطها ، مع أن ذلك كله في مقابلة الإجماع القطعي من الأصحاب على أن المعاطاة لا تفيد ( 1 ) اللزوم غير مسموع . نعم ، قد تنتهي إلى اللزوم بالأسباب التي نذكرها عن قريب إن شاء الله . المقام الخامس في أن المعاطاة هل تفيد الملك أم لا ، بل الإباحة في التصرف ؟ ظاهر كلام المشهور - حيث إنهم صرحوا بعد ذكر الصيغة بأنه لا تكفي المعاطاة ، بل يباح التصرف بها - عدم كونها مملكة ، بل تفيد ( 2 ) إباحة صرفة . وذهب جماعة من المعاصرين - منهم الشيخ الأجل الأكبر الشيخ جعفر الغروي في شرح القواعد ( 3 ) - إلى أنها تفيد الملك ، والمسألة من المعضلات . وللقائلين بعدم إفادتها الملك وجوه : أحدها : أن الأصل عدم حصول النقل والانتقال إلا بما دل الدليل على سببيته ، وهو العقد اللفظي ، وأما المعاطاة فلا دليل على كونها ناقلة . وثانيها : ظهور اتفاق الأصحاب على أنها لا تفيد سوى الإباحة ، كما نطقت به كلماتهم ، بحيث يعرفها كل من راجعها ، وهو من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى النقل والبيان . وثالثها : أنه لو كانت المعاطاة مملكة لزم كونها ملزمة أيضا ، لأنها تدخل تحت عمومات العقود وأنواعها ، فيلزم إذا وقع في موضع العقد اللازم والتالي باطل لما مر من الإجماع على أنها غير ملزمة ، فكذا المقدم . ورابعها : أن ما ورد من الأخبار الدالة في العقود على اعتبار الألفاظ ، بل الكيفيات الخاصة ( 4 ) يدل على أنها ليست بمملكة ، وإلا لزم كون الصيغ المذكورة
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : على أنه لا يفيد . ( 2 ) تفيد : لم ترد في ( ن ، ف ) . ( 3 ) شرح القواعد ( مخطوط ) الورقة : 50 . ( 4 ) مثل قوله عليه السلام : ( إنما يحل الكلام ويحرم الكلام ) الوسائل 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 ، قوله عليه السلام : ( لا تشتر كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين ، وقل : أشتري منك هذا لكذا وكذا ) الوسائل 12 : 114 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 و . . . ، وعد منها أيضا ما ورد في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب ، راجع الوسائل 12 : 272 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .