بيان : فارابى در اين چند سطر بايجاز اشارتى بسيار بلند دارد ، و سخن در پيرامون هر يك آنها بسيار است ، و در برخى از آنها رسالههاى جداگانه نوشته شد و ما بدان حدّى كه مقام اقتضا مىكند و روش درس و بحث ما ايجاب مىنمايد پارهاى از گفتار در شرح و تفسير آنها تقرير و تقديم مىنماييم و توفيق ادراك حقائق و وصول و نيل به سرچشمهء حيات و قرب به مبدأ كمالات و مفيض بركات را براى همگان مسئلت مىداريم .
فارابى پس از آن كه بقاى نفوس ناطقهء انسانيه را ثابت كرده است در سعادت آنها بحث كرده است و سعادت آنها را از جنس سعادت مفارقات دانسته است . اين سخن بغايت درست و استوار و بنهايت در خور تحسين و تمجيد است .
آرى سعادت است كه مطلوب بالذات انسان است ، بلكه انسان را با حفظ عنوان انسانى مطلوبى جز آن نيست و ديگر كارهايش وسائل و معدّاتى براى رسيدن به اين مقام شامخ و مرتبت عالى است . و لكن سعادت چيست و سعادتمند كيست ؟ اين راه كدام است و راهبر كدام و راهرو كدام ؟ فارابى گويد براى انسان سعادتى از جنس سعادت مفارقات است . سؤال پيش مىآيد كه سعادت مفارقات چيست كه غرض و غايت و امام مسير تكاملى انسان است ؟
آرى مفارقاتاند كه مخرج نفوس انسانى از نقص به كمالاند ؛ و اشاراتى رفت كه علم و عمل جوهرند نه عرض ، و اين دو گوهر گرانقدر و ارزشمند مايهء تكامل و تعالى
هامش
قد عرفت انّها بسيطة و انّها يجب اذا و جدلها ما كان فى قوّتها ان يقبله من الكمالات ان لا تزول عنها لما بان من البرهان المتقدم حين بين انّ البسيط اذا خرج الى الفعل لم يبق فيه الامكان و الذى يختص بهذا الامكان انه لو كان العقل الهيولانى باقيا مع العقل بالفعل لكانت النفس بشىء واحد عالمة و جاهلة معا و هذا الكمال هو العقل بالفعل اعنى الاستعداد التّام للاتصال بالمفارق الباقى الثابت فهى تتصل بالعقل بالفعل بعد المفارقة و العقل الهيولانى ان كان قدسيا فانه مستعدلان يصير عقلا بالفعل اتمّ و اذا كان العقل الهيولانى قد يتصل بالمفارق من دون تعلّم اعنى من دون استعمال فكر و لا خيال فلأن يتصل به العقل بالفعل او أجب و اولى . و بالجمله لابد للنفس فى ان يحصل لها العقل بالفعل من البدن فان العقل بالملكه يستفاد بالبدن لا محالة و ليس للاوساط من البواقى قسط من القصد و الحسّ .