ولو جنى أحدهما : فإن أمكن الاقتصاص بما لا يضر الاخر - كقطع يد
ونحوه - ثبت القصاص مع التعدد ، ومع الاتحاد أيضا في وجه قوي . وأما في
المضر لا قصاص مع التعدد قطعا ، بل الدية في ماله . وأما مع الاتحاد فيحتمل
الثبوت ، والأقوى المنع أيضا . وفي كون الدية بالتمام أو بالنصف كما مر في ثمن
المغصوب ( 1 ) .
الثامنة : أن ما ذكرناه حكم ذي الحقوين من حيث هو كذلك ، وقد يكون ذو
الحقوين ممسوحا ليس فيه الفرجان ، والمتجه فيه أيضا القرعة ، كما مر .
لكن مع تعددهما في الانتباه يحتمل استعمال قرعة واحدة ، فيحكم بالذكورة
أو الأنوثة فيهما معا . ويحتمل استعمال القرعة لكل منهما ، فقد يكون أحدهما
ذكرا والاخر أنثى ، وهذا هو الأقوى .
فإن أخرجتهما القرعة ذكرين أو أنثيين فلا كلام ، وصار حكمهما ما فصلناه .
وإن أخرجت أحدهما ذكرا والاخر أنثى ، فهما أخ وأخت تجري عليهما
أحكام الذكورة والأنوثة كل برأسه ، وحيث إنهما ممسوحان - كما هو الفرض - فلا
إشكال هنا ، لعدم جواز النكاح . وقد يكون خنثى له ما للرجال وما للنساء ، فمع
الاتحاد في الانتباه - كما في الرواية ( 2 ) - يكون واحدا خنثى ، ويجري عليه ما
سلف من أحكامه في العلائم أولا مع ما مر من تعارضاتها .
ويزيد هنا وجود العلائم للذكورة في أحدهما والأنوثة في الأخرى ، فعلى ما
اخترناه من كون الامارات وصفية ( 3 ) لا تعبدية ، فالمدار قوة الرجحان في نظر
الحاكم ، فإنه وإن كان مقتضى الانتباه دفعة هو الوحدة ، لكن قد يوجد اللحية في
أحدهما دون الاخر ، ولذا ( 4 ) لو تعاضدت بغيرها من أمارات الذكورة والأخرى
هامش
( 1 ) راجع ص : 79 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 581 ، الباب 5 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه .
( 3 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي ( ف ) : وضعية .
( 4 ) في ( م ) : وكذا .