غير المشترك أداءا على كل واحد حقه ، أو التخيير ، وجوه . والوسط أنسب بباب
الحدود وأوفق بالحكمة إن لم يخف منه حدوث تلف لأحدهما حتى يتضرر الاخر
به ( 1 ) . لكن الاقتصار على العضو المشترك مع تألمهما به بالسوية أجود . ولو لم يتألم
به أحدهما أو تألم أقل من صاحبه جلد على العضو المختص .
وأما القطع : فمع اتحاد الجارحة لا كلام . ولو تعدد ، ففي لزوم قطع يد كل منهما
مطلقا ، أو الاقتصار على اليد الواحدة ، وجهان . والأقوى مع الاتحاد في الإرث
قطع الواحدة عملا بالمتيقن ، وهي الجانية إن علمت واتحدت ، ومع ( 2 ) التخيير إن
تعددت أو جهلت ، وللقرعة في المقامين أو مع الجهل وجه قوي . وأما مع التعدد ، فإن كان كل منهما باشر الأخراج عن الحرز بالشرائط قطع
اليمينان معا ، ولو لم يكن لأحدهما يمين فاليسار . وأما لو سرق بعد ذلك أيضا لا
يقطع رجله ، لأنه مشترك .
وأما في الجز : فمع التعدد ورضا الكل بالعمل يجز رأسهما ، ومع عدم رضا
الواحد يجز رأس الاخر .
وأما مع الاتحاد ، ففي جواز جزهما معا مقدمة للواجب ، أو التخيير ، أو سقوط
الحد للشبهة ، أو القول بالقرعة ، وجوه . ولا ريب أن هذا مع تراضيهما ، وإلا يقتصر
على من رضي بالعمل .
وأما في القصاص : فلو قتلهما عمدا أحد ، فمع الاتحاد يقوم وجهان : الاقتصار
على قتل الجاني لعموم ( النفس بالنفس ) ويحتمل لزوم رد دية الاخر أيضا ، لأنه
زائد وهو الأصح .
ومع التعدد فلا كلام في قتله بأحدهما ورد دية الاخر على الوارث .
ولو قتلا أحدا واشتركا في قتله فلولي الدم قتلهما معا مع رد دية الزائد -
كالمشتركين في القتل - على التعدد ، ومطلقا على الأصح .
هامش
( 1 ) به : ( ليس في ( م ) .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة ( مع ) .