ولو قتله أحدهما ففيه الدية دون القصاص ، لعدم إمكان أخذ المماثل ، ولكونه
ضررا على الاخر ، وهذا مع التعدد لا كلام فيه .
وأما مع الوحدة : فيحتمل جواز قتلهما ، لأنه نفس واحدة ، داخل ( 1 ) تحت
العموم ، غايته دفع دية الزائد . وهو ضعيف .
ولو جنى أحد على عضوهما المشترك : فهما مشتركان في حق القصاص
والدية ، كما أنهما مشتركان في العضو . ولو عفى أحدهما لم يسقط حق الاخر مع
التعدد . وأما مع الاتحاد ، فيحتمل عدم جواز العفو إلا مع التراضي ، ويحتمل
تنصيف العفو كالتعدد ، ويحتمل العفو بكله ، لأن أحدهما كاف عن المجموع ، وقد
تقدم نظيره مرارا .
ولو جنى على عضو المختص : فإن تألم به كل منهما فالشركة دية وقصاصا
على نحو ما مر . لكن مع الاتحاد لا إشكال في ذلك ، سواء أخذا دية أو اقتصا منه .
ومع التعدد فلو تفاوت نسبة الألم بالنسبة إليهما ففي تساويهما في الدية ، أو
قسمتهما له بالنسبة إلى الألم وجهان . والثاني أقوى .
ولو عفى أحدهما يحتمل هنا قويا سقوطه مع إسقاط صاحب العضو المجني
عليه زيادة على الوجوه السابقة ، فتدبر .
ولو جنيا معا على عضو أحد : فإن كان فيما يساوي المشترك اقتص من
عضوهما المشترك على الأصح مع تألم كليهما ، وبدونه يرد غير المتألم الدية على
المتألم بنسبته . ولو كان فيما يحاذي المختص تخير الولي بين القصاص منهما مع
رد دية الواحدة ، وبين القصاص عن أحدهما مع رد دية الاخر عليه حصته . هذا
مع تعددهما .
وأما مع الاتحاد فحكم المشترك ، وفي المختص يحتمل عدم جواز القصاص
منهما ، لأنه نفس واحدة .
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : واحد داخل .