ما أسلفناه من كونهما متعددين في الميراث مطلقا يتركب هنا صور عديدة ،
وفروض عجيبة غريبة .
التاسعة : في فرض أمثلة مختلفة من ذي الحقوين في الميراث من النكاح أو
من الأولاد ، لا ( 1 ) من الاباء والأقرباء ، إذ لا إشكال ، فهنا أمثلة :
أحدها : إذا ماتت الزوجة عن زوج ذي حقوين وبنتين فعلى ما مر للزوج
نصف المال لأنه ربعان ، وللبنتين الثلثان ، فالفريضة من ستة يدخل النقص على
البنتين . ولو كان بدل البنتين أختان فللزوج كل المال لأنه نصفان ، فإن أعطيناه
ذلك فلا إشكال ، وإن بنينا على العول فللأختين الثلثان ، فنقصت السهام ثلثين ،
يدخلان على الزوج والأختين أخماسا ، ثلاثة أخماس على الزوج وخمسان
للأختين ، فالفريضة من ثلاثين ، للزوج ثمانية عشر تنقص عن حصته بثلث
وخمس ثلث ، وللأختين اثنا عشر ينقص عن حصتهما أربعة أخماس ثلث .
وثانيها : ( 2 ) ماتت الزوجة عن زوج ذي حقوين متعددين وأبوين ، فلزوجها
الكل وللأم الثلث ، والأب لما كان يرث مع الولد بالفرض وبدونه بالقرابة فيحتمل
سقوطه هنا ، لعدم وجود المال ، فيكون وجوده كعدمه .
ويحتمل جعل ما يصل إليه بالقرابة لو لم يتعدد الزوج - وهو السدس الباقي
بعد ثلث الام - بمنزلة الفرض ، فينحل إلى كل وثلث وسدس ، فيكون النقص نصفا
يدخل على الثلاثة بنسبتهم اتساعا ، ستة على الزوج وواحد على الأب واثنان
على الام ، فالفريضة من أربع وخمسين ، فللزوج ستة وأربعون وللأم اثنا عشر
وللأب ستة . ولو أسقطنا الأب فالفريضة من اثني عشر ، فللزوج تسعة وللأم ثلاثة .
وثالثها : مات الولد عن أب ذي حقوين ، وأم ذات حقوين وزوج ، فللزوج
النصف وللامين الثلثان ، والأبوان إما ساقطان - بتقريب ما مر - أولهما السدسان ،
فالنقص على الأول سدس يدخل على الزوج والأمين أسباعا : أربعة للأمين
هامش
( 1 ) لا : ساقطة من ( ف ، م ) .
( 2 ) في هامش ( م ) زيادة : إذا ، خ .