بأمارات الأنوثة ، فيرجح في النظر كونهما اثنين ، ما للرجال لأحدهما وما للنساء
للاخر ، ولا منافاة في ذلك . أو يكون الفرجان لكل منهما كسائر العضو المشترك إذا
لم تساعده الامارات على الامتياز أو ساعدته أيضا ، ولا منافاة في وجود عضو
زائد لكل منهما .
وإذا حكمنا بكونهما اثنين ، فهل نقول به أيضا في باب الميراث ونطرح
الرواية ، أو لا ؟ وجهان . والأقوى مع قوة الامارات الأول ، والرواية لا تشمل
المقام .
ومع التعدد بالانتباه أيضا فلا إشكال في التعدد لكن الأشكال في كونهما معا
خنثى حتى يجري عليهما أحكامه في ميراث أو دية أو غير ذلك من المباحث ، أو
واحد منهما ذكر والاخر أنثى ، والأصح أن مع وجود أمارات الذكورية في واحد
والأنوثية في أخرى ( 1 ) يحكم على كل واحد بمقتضاه ، سيما مع بول أحدهما من
آلة الرجولية والاخر من الأنثى ، فيكونان واضحين .
وأما مع عدم وجود أمارات مميزة أو مع تعارضها فهنا إشكال ، والحق أن
يقال : إن مع البول من أحد الفرجين ، أو مع السبق ، أو مع تأخر الانقطاع يحكم
على كليهما معا بالذكورية لو كان من آلته ، وعلى كليهما بالأنوثية لو كان من آلتها ،
ومع عدم تحقق ذلك فعلى المختار من إعطاء نصف النصيبين يعطى كل منهما
نصيب الخنثى ، ويكون كل منهما في سائر الأحكام كالخنثى ، على ما فصل .
وعلى ما اختاره الجماعة من عد الأضلاع فإن تساويا معا فهما أنثيان ، وإن
تفاوتا فهما ذكران ، وإن تلفقا فهما ملفقان .
وعلى فرض كونهما واضحين بأحد القسمين فلهما النكاح على القانون
السابق ، ولو كان ملفقين أو خنثيين فلا نكاح عليهما مطلقا .
وكما يجوز كون الزوج ذا حقوين فيجوز كون الزوجة أيضا كما قررناه . فعلى
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : آخر .