النص والإجماع على دخول النقص على البعض دون الاخر في مسألة العول إذا
لم يستوعب حصة واحد منهم كل المال . وأما إذا استوعب فلا دليل على التفاوت ،
فالمرجع القاعدة ، وهو دخول النقص على الجميع بالنسبة ، وبذلك يندفع الأشكال .
ولا دليل على اعتبار الوحدة في ذلك ، سيما بعد دعوى شمول دليل الميراث للمقام
وإن كان محل تأمل ، إذ الظاهر ميراثه من أقاربه ، لا من نكاحه .
وأما ميراثه من أولاده وفروعه : فهل يأخذ ميراث الأبوين والأمين ذكرا أو
أنثى ، أو لا ، بل يأخذ ميراث الواحد كصورة الاتحاد ؟ والكلام في ذلك كالكلام في
ميراث الزوجية ، بل هنا يتوجه القول بالتعدد للقاعدة ، أو لإطلاق النص ، ولا يرد
عليه العول مطلقا ، ولا دعوى أن الوحدة في النكاح وحدة في لوازمه ، إذ قد يقال :
إن الأبوة والأمومة ليس ( 1 ) من لواحق النكاح وإن حصلا بعده لا بدونه ، إذ ليس كل مترتب على شئ لاحقا له . والنسب غير السبب ، سيما في باب الميراث ، حيث
عدوهما قسمين . والحجب لو كانا ( 2 ) أخا يتبع الميراث - كما نص عليه ثاني
الشهيدين ( 3 ) - لصدق الأخوة مع التعدد ، لقيام العلة التي ذكروها في الحجب ،
واحتمال انصراف الأخوة إلى المتعارف ضعيف .
ولو كانا متعددين في الميراث فكون أحدهما ممنوعا من الإرث لكفر أو قتل
لا يقضي بمنع الاخر ، لتغاير الاستحقاق والمال .
وأما مع الوحدة : ففي الاكتفاء بوجود المانع في أحدهما مطلقا ، أو الحكم
بالإرث لتحقق المقتضي والمانع المشكوك غير قادح ، أو يحكم بانتصاف الميراث
- على التقريب الذي تقدم في الضمان - وجوه . والذي يقوى في النظر الوجه
الأوسط ، لأن أدلة الإرث عامة ، ولم يعلم من تقييد الموانع إلا الكفر التام وكون
المجموع قاتلا ، وأما مع التبعيض الموجب للشك في الصدق فالمرجع العموم .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ليستا .
( 2 ) في ( ف ، م ) : لو كان .
( 3 ) المسالك 2 : 342 .