تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
النص والإجماع على دخول النقص على البعض دون الاخر في مسألة العول إذا لم يستوعب حصة واحد منهم كل المال . وأما إذا استوعب فلا دليل على التفاوت ، فالمرجع القاعدة ، وهو دخول النقص على الجميع بالنسبة ، وبذلك يندفع الأشكال . ولا دليل على اعتبار الوحدة في ذلك ، سيما بعد دعوى شمول دليل الميراث للمقام وإن كان محل تأمل ، إذ الظاهر ميراثه من أقاربه ، لا من نكاحه . وأما ميراثه من أولاده وفروعه : فهل يأخذ ميراث الأبوين والأمين ذكرا أو أنثى ، أو لا ، بل يأخذ ميراث الواحد كصورة الاتحاد ؟ والكلام في ذلك كالكلام في ميراث الزوجية ، بل هنا يتوجه القول بالتعدد للقاعدة ، أو لإطلاق النص ، ولا يرد عليه العول مطلقا ، ولا دعوى أن الوحدة في النكاح وحدة في لوازمه ، إذ قد يقال : إن الأبوة والأمومة ليس ( 1 ) من لواحق النكاح وإن حصلا بعده لا بدونه ، إذ ليس كل مترتب على شئ لاحقا له . والنسب غير السبب ، سيما في باب الميراث ، حيث عدوهما قسمين . والحجب لو كانا ( 2 ) أخا يتبع الميراث - كما نص عليه ثاني الشهيدين ( 3 ) - لصدق الأخوة مع التعدد ، لقيام العلة التي ذكروها في الحجب ، واحتمال انصراف الأخوة إلى المتعارف ضعيف . ولو كانا متعددين في الميراث فكون أحدهما ممنوعا من الإرث لكفر أو قتل لا يقضي بمنع الاخر ، لتغاير الاستحقاق والمال . وأما مع الوحدة : ففي الاكتفاء بوجود المانع في أحدهما مطلقا ، أو الحكم بالإرث لتحقق المقتضي والمانع المشكوك غير قادح ، أو يحكم بانتصاف الميراث - على التقريب الذي تقدم في الضمان - وجوه . والذي يقوى في النظر الوجه الأوسط ، لأن أدلة الإرث عامة ، ولم يعلم من تقييد الموانع إلا الكفر التام وكون المجموع قاتلا ، وأما مع التبعيض الموجب للشك في الصدق فالمرجع العموم .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ليستا . ( 2 ) في ( ف ، م ) : لو كان . ( 3 ) المسالك 2 : 342 .