ويعتبر في التسمية كونه بالأصلي ، كما في أذكار الصلاة ، فيجب - مقدمة لتحقق
السبب - الذكر بهما شرطا .
وثالثها : اعتبار تسمية المرسل والرامي كما في المتعدد ، تنزيلا للمتحد منزلته .
والأوسط أوفق بالقاعدة ، والأخير أقرب إلى الاعتبار .
ولو امتنع الاخر من التسمية - حيث اعتبرنا الكل - ففي سقوطه أو حرمة
الصيد وجهان . والذي يقوى الأول ، لسقوط مقدمة العلم مع التعذر - على ما
يستفاد من موارد الشرع - وإن كان في الحكم الوضعي محل نظر ، ولأن هذا ليس
بأقل من صورة النسيان التي يحل فيه الصيد بلا كلام .
ويجئ هذا الكلام بعينه لو كان أحدهما مسلما والاخر كافرا ، فمع التعدد
يعتبر الرامي ونحوه ، ومع الاتحاد تجئ الوجوه السابقة . والتحريم أوفق بالقاعدة
اتباعا لأخس المقدمتين .
وهذا الكلام بحذافيره آت في الذبيحة مع كون اليد الذابحة غير مشتركة ، وأما
مع كون اليد مشتركة فمع التعدد أيضا إشكال ، للشك في صدق أنه ذبيحة المسلم ،
ومع الوحدة أشكل .
والحق في صورة التعدد الحل ، لاستناد الفعل إلى المسلم لو كان هو القاصد
والذابح ، واشتراك العضو غير قادح ، وإن هو إلا كالسكين الذي يذبح به المسلم
تارة والكافر أخرى .
وأما مع الوحدة : فالمجموع المركب ليس بمسلم ولا كافر ، والأصل في
الذبيحة التحريم حتى يصدق أنه ذبح المسلم ( 1 ) وهو محل شك فيحرم .
السادسة : قد مر أنهما في الميراث واحد مع انتباههما دفعة ، وإلا فمتعدد ،
والمراد بالميراث : ميراثه من أبيه أو أمه أو أحد أقاربه من إخوة أو عمومة أو
خؤولة ، لإطلاق النص في ذلك كله ، فيكون بمنزلة أخوين أو عمين ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في هامش ( م ) : أنها ذبيحة المسلم .