الحكم بالاتحاد يشكل ، من جهة أنهما لا يجبران على الفئة بعينه ( 1 ) ولا على
الطلاق بخصوصه حتى يجبرا على ذلك ، بل يجب عليهما أحد الأمرين ، فإن اختار
أحدهما الطلاق والاخر الفئة أشكل الأمر .
والحق أن هذا الإجبار لما كان لدفع ضرر الزوجة ، ولما لم يمكن ( 42 ) جمعهما
والضرر يندفع بأحدهما أجبر على واحد لا بعينه ، وهنا لا يندفع الضرر بالواحد لا
بعينه ، لأن رجوع أحدهما وطلاق الاخر كلاهما غير مؤثرين - كما قرر - في
تحليل ولا في تحريم ، فيجبران على اختيار أحدهما مع الاتفاق دفعا لضرر
الزوجة .
وكذا الحكم مع التعدد أيضا ، لأن الحكم في توابع النكاح على الوحدة .
الخامسة : أنه لو التقط أحدهما شيئا أو أحيا أرضا أو حاز [ شيئا ] ( 3 ) مشتركا
أو قبل هبة أو وديعة أو غصب شيئا أو أتلف شيئا من مال الناس :
فعلى التعدد : يلزمه حكمه على التعدد على الأقوى : من تعريف وتملك أو
استئمان أو ضمان أو غير ذلك من أحكامه ، ولا ربط لشئ من ذلك كله على
الاخر ، لدخول ما ذكر كله في باب الأموال التي قد قررنا استقلال كل من
المتعددين في ذلك . وظاهر الخبر في الميراث - حيث حكم له بميراث اثنين - يدل
على استقلال كل منهما بحصته .
وأما مع الاتحاد : ففي التملك بالعقد أو الاستئمان به - كالهبة والوديعة - لا
يتحقق إلا برضاهما معا على كلام سبق ، وأما في مثل الأحياء والحيازة فيقوم
وجهان :
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : بعينها .
( 2 ) كذا في نسخة بدل ( م ) وفي أصل النسخ : لم يكن .
( 3 ) الزيادة من ( ف ) .