تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولو كان أنثى فحق حضانة الولد كالولاية في طرف الأب ، ولكل منهما إسقاط الحق بناءا على أن الحضانة ليست إجبارية ، كما هو التحقيق ومقتضى القاعدة الآتية في الحقوق إن شاء الله تعالى . ولو امتنع أحدهما فهل للاخر أن يحضنه أو لا ؟ وجهان ، منشأهما أنه عمل يتبرع به وقد قدمنا أنه لا يجوز إلا مع رضاهما لنفي الضرر ، وأنه حق جعله الله تعالى له ( والأذن في الشئ إذن في لوازمه ) والأصح الجواز مع المهاياة والعدم بدونها . وأما مع عدم كافل غيرهما فالواجب على كل كفاية وعلى المجموع المركب عينا حضانة الولد ، ولكل منهما إرضاع الطفل بأجرة ( 1 ) وتبرعا مع تغاير الثدي . ولا يجوز اجرة واحدة على الاثنين ، لأنه شركة أبدان - وقد مر نظيره - ومع الاتحاد فالأجرة الواحدة ، ويعتبر ( 2 ) رضاهما معا ، كباب العقود . ولا يقع الطلاق ولا الظهار ولا الإيلاء على أحدهما ، للشك في السبب للفراق ، ولأنهما كالجزء في البدن ، والمعتبر تعلق هذه الايقاعات على المرأة تامة . ودعوى : أن قولهما ( 3 ) لأحداهما : ( أنت طالق ) أو ( علي كظهر أمي ) أو ( لا وطئتك والله ) مستلزم للمجموع المركب لاتحاد الفرج ، مدفوعة ، إذ ليس هذا على التحقيق إلا كقول الرجل مشيرا إلى صدر امرأته : ( والله لا وطئتك ) وليس له موضع وطئ إلا بالمجموع المركب ، وإن كان بينهما فرق من جهة احتمال استناد البطلان هنا بعدم كون العضو قابلا للتخاطب بخلاف المقام ، إذ كل منهما قابل لذلك . والحق أن الاتحاد في النكاح كما يقضي برضاهما فوقوع سبب الفراق لا بد أن يقع بكل منهما ، قضية للاتحاد . وأما في اللعان : فإن كان بقذف أو نفي ولد فالظاهر كفاية الواحدة منهما ،
هامش
( 1 ) في ( ن ) : بالأجرة . ( 2 ) في ( ن ) : فيعتبر . ( 3 ) في هامش ( م ) : قوله ، خ . وهذا هو الصواب .