لاتحاد الفرج ، فقذف أحدهما ( 1 ) قذف للاخر ، ونفي الولد عن نفسه نسبة لهما إلى
مجامعة الغير . مع احتمال أن يقال : إن قذف أحدهما لا يستلزم الاخر لاحتمال
الإكراه في حقه ، وأما نفي الولد فيتعلق بهما معا .
ومتى ما ثبت اللعان - إما بقذفهما معا أو نفي الولد - فالأقوى عدم البينونة إلا
مع الإتيان بالشهادات من كل منهما عملا بالأصل ، ولأنهما مع التعدد كل منهما
مستقل في الأسباب ، وجواز النكاح أمر آخر ، ومع الاتحاد فالأصلي مشتبه ،
فينبغي الإتيان مقدمة .
ولو أبى أحدهما ( 2 ) عن اللعان فلا حد ولا تعزير ، لأنه إضرار بالآخر ، ولا
تحريم . وكذا لو كان أحدهما صماء أو خرساء لا يقع عليها ( 3 ) اللعان ، فلا يقع
التحريم وإن كان متعددا ، قضية للوحدة في باب النكاح وتمسكا بالأصل ، وكذا لو
قذف أحدهما فلا لعان ، لعدم إفادته التحريم ، وإن لاعنا فغير مثمر .
ولو لاعن أحدهما وطلق الاخر لا يحرم ، بل هي زوجة ( 4 ) وكذا لو ظاهر
أحدهما ( 5 ) وآلى عن ( 6 ) الاخر ، لأن كلا منهما جزء سبب لم يجعل الشارع
مجموعهما سببا في التحريم ، وتحريم كل منهما فرع التحقق بالمجموع .
وكذا لو كان زوجا فظاهر أحدهما أو قذف أو آلى ، فلا يترتب عليه حكم كما
في الطلاق ، والوجه قد تقدم فيه .
ولو اتفقا على أحد الثلاثة تحقق السبب ، متحدا كان أو متعددا ، فإن لاعن كل
منهما بانت الزوجة ، وإلا فلا حد أيضا .
ولو رجع أحدهما إلى الكفارة دون الاخر في الظهار أو في الإيلاء ، فمع
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إحداهما ، وكذا فيما يأتي في هذه الفقرة .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : ولو أبت إحداهما ، وكذا فيما يأتي من الأفعال والصفات
والضمائر ، إلى قوله : وكذا لو كان زوجا . . .
( 3 ) في ( ن ) : عليهما .
( 4 ) في ( ن ) : زوجته .
( 5 ) في ( م ) : إحداهما .
( 6 ) كلمة ( عن ) زائدة ، وإن وردت في النسخ .