ويحكم بنجاسة الحصة المرتدة مطلقا ، ولا يقدح في عبادات الاخر ، كما لا
يقدح ( 1 ) حدثه ولا خبثه مع التعدد . ومع الاتحاد له الإجبار على الإزالة . فإن امتنع
اختيارا كما في الخبث العرضي ، أو شرعا كما في المرتد عن فطرة - على
المشهور - فلا يضر ، لأنه معذور .
ولو كانا زوجة في كفرهما ( 2 ) لكافر فأسلما انفسخ النكاح ، وكذلك لو أسلم
أحدهما ، لقاعدة ( نفي السبيل ) كما نقررها - إن شاء الله تعالى - إذ السبيل على
أحدهما سبيل على الاخر . والبدن تابع لأشرف الطرفين تغليبا للإسلام .
ولو كان ذكرا كافرا فأسلما فالنكاح باق ، ولو أسلم أحدهما فكذلك . ولو أسلم
الزوج ( 3 ) حينئذ فالأقوى انفساخ النكاح ، لكفر الاخر المانع من السبيل ، كما في
العكس .
ولو ولد له ولد فحق النفقة والولاية مشتركة بينهما ، فإن اتحدا فلا كلام . ولا
يكفي في التصرف في مال الطفل أو بدنه بنكاح ونحوه رضا الواحد ، وقد مر
تحقيقه في باب العقود مع كلام فيه .
وإن تعددا فالأقوى أن النفقة - كالزوجة - في مال كل من الطرفين بالنصف ،
والولاية مشتركة .
وهل هما حينئذ ارتباطي كما لو أوصى باثنين بشرط الاجتماع ، أو لا ، بل هما
حينئذ كالأب والجد يمضى تصرف كل منهما ، ومع التعارض فالسابق وإلا فيبطل ؟
وجهان . ومقتضى ما قلنا في باب العقود - من كون كل منهما في المتعدد مستقلا في
ماله - أن يكون في مال المولى عليه كذلك ، وظاهر الوحدة في باب النكاح
الوحدة في لوازمه أيضا ، كما قرر في القسمة والنشوز والنفقة وغيرها . وهذا أصح ،
فولايتهما ولاية واحدة مرتبطة .
هامش
( 1 ) في هامش ( ف ، م ) : لا ينفع ، خ ل .
( 2 ) في ( ن ) : ولو كان زوجة في كفرها .
( 3 ) كذا في ( ف ، م ) ، وفي ( ن ) : ولو أسلم الزوجة ، والصواب : ولو أسلمت الزوجة .