ومقتضى كلامهم الاتحاد مطلقا .
ويلزم نفقتهما معا على زوجها ، سواء اتحدا في الميراث أم تعددا ، قضاء لحق
الزوجية وإن جعلناها في حكم الواحدة ، لأن نفقتهما معا نفقة الواحدة .
ولو كان زوجا فمع اتحاده فالنفقة في ماله ، ومع التعدد فالنصف في مال
أحدهما والنصف الآخر في مال الاخر وإن كانا زوجا واحدا ، وكذا المهر .
ولو نشزت إحداهما بكلام خشن ونحوه ففي سقوط النفقة مطلقا وجهان .
والأقوى عدم السقوط سيما مع التعدد في الميراث ، لأن النفقة للزوجية ، والأخرى
لا تقصير لها ولا تسلط لها على رفيقها .
وهل تسقط نفقة الناشز مطلقا ، أو لا كذلك ؟ وجهان . والأقوى أنه فيما لا
يضر بالآخر - كاللباس ونحوه - يسقط ، وفيما يضر به كقلة الغذاء أو عدمه من
أصله فلا ، لأنه إضرار بالأخرى .
ولو ارتد أحدهما فلا يقتل ولا يحبس ولا يضرب ، لأنه إضرار بالآخر ، ذكرا
كان أو أنثى ، متحدا أو متعددا .
وهل ينفسخ به النكاح ويحرم الزوجة لأنه متى حرم ( 1 ) بأحدهما حرمت
بالآخر ، وهو مقتضى الوحدة في النكاح في كلامهم ، أو لا ؟ وجهان :
يرد على الأول : أنه إذا كان متحدا في النكاح فترجيح المرتد على المسلم
ترجيح بلا مرجح ، فلم لم يحكم بجانب المسلم ؟ مع أن الأصل مع الشك البقاء .
ويرد على الثاني : أنه إذا لم ينفسخ مع ارتداد النصف ينبغي حرمانه من
الإرث ونحوه ، فإذا ماتت الزوجة فينبغي إعطاء نصف إرث الزوج ، وهو ينافي
الاتحاد - كما قررناه في تجزئة الأموال في المعاملات - وإن أعطيت النصف لهما
معا لزم أخذ المرتد الإرث مع وجود المسلم ، مضافا إلى عدم داع - حينئذ - إلى
تنصيفه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : حرمت .