ونوع المذهب وإن لم يساعده دليل خاص .
والوطئ بالملك كالعقد في هذه الأمور ، فتدبر .
الرابعة : أن بعد التزويج لو أراد الذكر الطلاق فمع الاتحاد في الزوجية يلزم
الاتحاد فيه أيضا ، لكن ينبغي أن يناط برضاهما كالعقد ، فلا يكتفى بطلاق
أحدهما .
ومثله الكلام في الفسخ بالعيوب من جانبه .
ويمكن فرضه لو كان ذو الحقوين أنثى ، لعدم اختصاص الفسخ بالذكر .
ويشكل بأنهما إن كانا في الواقع واحدا ، فمتى طلق أحدهما أو فسخ ينبغي أن
يؤثر ، لصدق الاسم ، ولا وجه لترجيح رأي المبقي على الفاسخ . وإن كانا متعددين
فمتى ما فسخ أحدهما حرم على الزوجة أو الزوج ، فلا يجوز استعمال الآلة
المشتركة في الوطئ لتلفقه من زنا وحلال . وغاية ما دل الدليل على مخالف
القاعدة في صورة تراضيهما وبقائهما على النكاح ، دون اختلافهما ابتداءا أو
استدامة .
اللهم إلا أن يقال : إذا حكم الشرع بالصحة في النكاح واحدا كان أو متعددا
من جهة ما مر ، فيشك في زواله بطلاق أحدهما في الذكر أو بفسخه مطلقا ،
فيستصحب الحكم إلى أن يثبت المزيل بتراضيهما . وهو متجه .
وهل يحكم باتحادهما أيضا في أسباب التحريم - كالرضاع ونحوه من
أسباب التحريم - وإن تعددا في الإرث ، إلحاقا بالنكاح ؟ فيحرم عليه من رضعت
أحدهما وتوابعها - من أمهات وبنات وأخوات - وإن تعددت المعدة ، وكذا يحرم
عليها من رضع مع إحداهما ، أو أرضعته إحداهما ولو مع استقلال الثدي ، نظرا إلى
حصول شد العظم والانبات في العضو المشترك في الأول وفي الوسط ، واستلزام
تحريمه على إحداهما الحرمة على الأخرى لاتحاد الفرج ، أو لا ؟ بل لا يحرم إلا
برضاعهما أو إرضاعهما معا ، للشك واستصحاب الحل .
العناوين الفقهية — صفحة 73
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٧٣