تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فهنا كلام من وجوه : أحدها : هل يصح عقدها لعموم دليل النكاح ، أو لا لأنه جمع بين الأختين ؟ وجهان ، وقد صرح الفاضل بأنهما في النكاح واحد وإن كان أنثى ( 1 ) وكذا في المسالك ( 2 ) - كما عرفت - وهو كلام منظور فيه جدا . اللهم إلا أن يقال : إن عموم أدلة النكاح قضى بالجواز ، والمتبادر من قوله تعالى : وأن تجمعوا بين الأختين ( 3 ) غير هذا الفرض ، فيدخل تحت العموم . أو يقال : إن منشأ عدم جواز الجمع بين الأختين ليس إلا من جهة كونه منشأ للتشاجر والتنازع وقطع الرحم ، وهذا لا يكون إلا مع تعدد الفرج ، فإذا كان الفرج واحدا فلا تنازع . وفيهما نظر . أما الأول : فلأنه كما لا يعلم دخوله في الجمع بين الأختين لا يعلم دخوله في ( ما وراء ذلك ) ( 4 ) والأصل في النكاح بعد الشك في العموم التحريم . وأما الثاني : فلمنع كون العلة ذلك ، ولو سلم فالتشاجر موجود أيضا ، إذ ليس ذلك لمحض الوطئ ، بل لعل لسائر المقدمات والميل ونحوها أيضا مدخل ( 5 ) في ذلك ، والتفكيك فيها هنا ممكن ، فعدم الجواز أولى ، بل أقوى . وثانيها : أنه هل يجري عليه ( 6 ) في القسمة وعدد الزوجات حكم الواحدة ( 7 ) إن قلنا بجواز نكاحه ، لاتحاد الفرج - وهو العمدة في ذلك - أو لا ، بل هو قائم مقام
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 187 . ( 2 ) المسالك 2 : 342 . ( 3 ) النساء : 23 . ( 4 ) قوله تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم النساء : 24 . ( 5 ) في ( ن ) : مدخلا . ( 6 ) كذا في النسخ ، والمناسب تأنيث الضمائر هنا كما في الوجه الأول ، والتذكير أيضا صحيح باعتبار رجوع الضمائر إلى ( من له بدنان ) . ( 7 ) في ( ن ) : الواحد .
العناوين الفقهية — صفحة 71 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة