تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ويحتمل وجه ثالث ، وهو : أنه وإن كان المال واحدا والمالك واحدا وهما كالجزءين [ لكن حيث إن الجزءين ] ( 1 ) هنا ليسا كاليدين في الإنسان ، بل هما مستقلان في إحداث عقد أو إيقاع ، فيكون نسبة المال الواحد إليهما بالإشاعة كما بين الشريكين ، فيمضى تصرف كل منهما في نصف المال وإن لم يكن قابلا للقسمة ابتداءا . وهذا في مثل الوصية والتدبير لا إشكال فيه ، لأنه يرجع إلى انتقال ما عدا ثلث النصف إلى الوارث . وأما في المعاملات في الحياة ، فاللازم منه انتقال حصة من ملكه أو انتقال حصة آخر إلى ملكه كما في الشفعة والفسخ بعد تراضيهما مثلا في البيع ، فيلزم كون ذلك مختصا له دون شريكه ثمنا أو مثمنا ، وذلك لا وجه له لاستلزامه التعدد ، والفرض الاتحاد ، ولو عاد ذلك إلى الإشاعة فصار معناه المضي من دون رضاء الاخر فليمض في الكل . والذي يرجح ( 2 ) في النظر جريان أحكام التعدد مطلقا ، لشمول أدلة العقود والايقاعات لكل منهما ، ويكون لكل في ذلك مال نفسه ، وإعطاؤهما في الميراث حصة الواحد لا يدل على عدم تملك كل منهما شيئا على إشكال . الثالثة : أنهما في عقد النكاح - ذكرا كان أو أنثى - حكمه حكم سائر العقود من اعتبار تراضيهما معا ، ولو قلنا هناك بالتجزئة مطلقا أو التعدد [ مطلقا ] ( 3 ) فهنا لا نقول به ، لعدم انفكاك الشخصين ، واعتبار رضاء أحدهما دون الاخر تحكم ، فيعتبر رضاهما سواء اتحدا في الإرث أو تعددا ، فلو كان ذكرا متحدا فلا إشكال ، ولو كان أنثى وكان في الإرث واحدا يجري عليه في النكاح أيضا حكم الواحد في عدد الزوجات ، وفي القسمة وغير ذلك وإن تعدد في الإرث .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( م ) . ( 2 ) في مصححة ( ن ) : يترجح . ( 3 ) الزيادة من ( ف ) .
العناوين الفقهية — صفحة 70 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة