ذي الحقوين خاصة فلا إشكال ، لأنه مسلط على ماله ، ولا مدخل لشريكه في
ذلك . ولو كان العمل من جانبه - ككونه أجيرا أو وكيلا أو عاملا ، ونحو ذلك من
العقود العملية - فهنا وجوه :
أحدها : عدم جواز مباشرة أحدهما ذلك ، لأنه شريك لا يمضى تصرفه إلا
بإذن الاخر ، كالدابة بين مالكين ، فلا يؤجر ( 1 ) أحدهما إلا بإذن الاخر .
وثانيها : الجواز ، لأنه مسلط على نفسه ، غايته تسلط الاخر أيضا على ذلك ،
فله إعماله في ذلك ، وللشريك اجرة مثل حصته جمعا بين الحقين ، وعدم إمكان
قسمته إلا كذلك .
ثالثها : لزوم المهاياة كالعبد المشترك ، فيقتسمان للأزمان ( 2 ) ولو بحكم الحاكم ،
فكل مسلط في حصته أن يعمل ما يشاء وعلى الاخر تبعيته .
ولا ريب في قوة الوجه الأخير .
ولو تقبل كل منهما عملا لا ينافي الاخر فلا كلام في الجواز .
ولو صارا أجيرين لشخص واحد برضاهما فالأجرة بينهما سواء ، وهل يعد
هذا من شركة الأبدان فيبطل ، أو لا فيصح ؟ الأقوى البطلان إلا مع توزع العمل
وتقبل كل حصته لنفسه . وأما في الايقاعات المالية - كالفسخ والشفعة والعتق والوصية في وجه
والتدبير والأذن والإجازة - يلتزم كل بحكم نفسه وماله ، كالشخصين الممتازين .
وإن قلنا بالاتحاد ، فهل يكفي رضاء واحد ( 3 ) منهما في عقد أو إيقاع مما ذكر
سابقا لدخوله تحت الأدلة ، أو لا بل يعتبر رضاهما معا ؟ الأجود الثاني ، لأن كلا
منهما كالعضو والمال واحد لهما .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : فلا يوجرها .
( 2 ) كذا في ( م ) وفي هامشه : فيقسمان الأزمان ، خ . وفي ( ن ) : فيقسمان للأزمان .
( 3 ) في ( ن ) : كل واحد .