الجواز لأن كلا منهما آت بالأفعال عرفا ، وليس هذا إلا كركوب اثنين على دابة في
الطواف قاصدين له ، ونحوه في غيره ، فتبصر .
وكذا لو كان أحدهما أصالة والاخر نيابة .
وأما مع الحكم بالاتحاد فلا يجوز النيابة عن اثنين ولا الملفق ، وإنما هو حج
واحد ، وتجب مباشرة جميع الأعضاء مقدمة ، كما مر في الصلاة .
وأما العبادات المالية - من زكاة أو خمس أو صدقة أو كفارة - فعلى فرض
الاتحاد فلا إشكال ، وأما مع التعدد فلكل حكمه .
ولو ادعى أحدهما على الاخر مالا فمع التعدد يسمع ويقضى بينهما كغيرهما ،
ومع الاتحاد لا يعقل ، لأنهما كالجزءين .
نعم ، لو ادعى أحدهما على الاخر غصب حق أو إيذاءا أو ظلما ( 1 ) في أكل
وشرب سمع دعواه مع الأثبات ويتوجه التعزير ، أو اليمين ( 2 ) .
الثانية : أنهما لو اتحدا بالأمارة فحكمهما في الشهادة حكم الواحد ، سواء
كان شهادة إثبات أو شهادة صحة كما في الطلاق عملا بالمتيقن وبمقتضى الأمارة .
وأما مع التعدد : ففي قيامهما مقام الاثنين نظر ، من كونهما كذلك ، ومن أصالة
عدم تحقق الشرط أو السبب إلا في المتيقن وهو المنفصل .
والأقوى قيامهما مقامهما وفاقا للفاضل ( 3 ) وثاني الشهيدين ( 4 ) سيما على
القول بحجية خبر الواحد مطلقا ، ولم يثبت في الشهادة ( 5 ) تعدد أزيد من ذلك .
وأما في ما عدا النكاح من العقود : فإن قلنا بالتعدد فلا ريب أن لكل حكمه ،
عقدا ماليا كان : - كالوقف والبيع والصلح والإجارة والجعالة والهبة والعارية - أو
بدنيا - كوكالة ومزارعة ومساقاة ووديعة وكفالة ونحوها - فلو كان المال من طرف
هامش
( 1 ) في النسخ : أو إيذاء أو ظلم . وهو سهو .
( 2 ) في ( م ) : واليمين .
( 3 ) القواعد 2 : 187 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 342 .
( 5 ) في ( ف ، م ) : بالشهادة