كالمكره على الإفطار . والأقوى أنه لا يجب عليه قضاء أيضا ، للامتثال وعدم
الفوات .
وأما مع التعدد فلكل حكمه في الوجوب والكفارة وغير ذلك ، لكن مع اتحاد
المعدة يجئ الأشكال ، ويندفع بما مر .
وليس لأحدهما التبرع بالصوم أو العبادة الشاقة أو الحركة الغير محتاج إليها
إلا مع إذن الاخر ، للزوم الضرر .
ولكل منهما السعي في حوائجه ( 1 ) وأموره على قدر حاله ، وليس للاخر
ممانعته في ذلك . ولو تعارضا فالأقوى لزوم المهاياة كالعبد المشترك ، فيصرف ( 2 )
يوما في حاجة أحدهما ويوما في الاخر مثلا . ولو منع أحدهما الاخر عصى ،
والحق عدم الضمان ، لأن منافع الحر لا تدخل تحت اليد فلا يضمن بالفوات .
ولو أكره أحدهما الاخر على الإفطار مع اتحاد المعدة فقد أبطل صوم نفسه
على الأصح . ولو تضرر أحدهما بالصوم لمرض ونحوه أفطر ويصوم الاخر وإن
اتحد المعدة . ولو كان صومه يضر صاحبه في مرضه بشدة ونحوه ففي السقوط
مطلقا لأنه إضرار ، والعدم مطلقا لأنه واجب وجهان ، والسقوط أقوى سيما مع
أن ضرر الشريك يعود إليه - أيضا - مطلقا غالبا وإن تخلف في بعض الصور كوجع
عين ونحوه .
ولو حجا مع التعدد عن استطاعة أو نذر أو نيابة أو مندوب أو ملفق يحتسب
الأفعال المشتركة لكل منهما ، ويأتي كل منهما بالمختص فيلبسان ثلاثة أثواب
للإحرام لاشتراك الواحدة ، ويلبي كل منهما ويطوف ويسعى . وخلل كل منهما مع
عدم رضا الاخر لازم على نفسه وإن كان بعضو مشترك كالجماع .
نعم ، في جواز نيابة كل منهما عن واحد نظر ، منشأه عدم الاستقلال ، وعدم
أولوية استناد الطواف والوقوف ونحوهما إلى أحدهما دون الاخر . والأقوى
هامش
( 1 ) في ( ن ) زيادة : وأمواله .
( 2 ) في ( ف ) : فينصرف .