بقاء الشك مع مخالفة الاخر يعمل بمقتضى الشك ، لصدق أدلته الواردة على غيرها
إن لم يلزم منه الأبطال ، وإلا فالعمل على من يذكر لأصالة الصحة .
ولو استلزم كل منهما البطلان - كشك أحدهما بين الواحدة والاثنتين وعلم
الاخر بزيادة ركعة عن الفريضة - فلا كلام . وإن كان الشك مصححا دون الذكر ،
فالترجيح للصحة . ويحتمل في صورة صحتهما معا تقديم قول الذاكر لو وافق
الأصل ، كذكر أحدهما كون الركعة اثنتين . وشك الاخر بينهما وبين الثلاث ( 1 ) .
ويحتمل تقديمه مطلقا ما لم يبطل ، لأصالة البراءة عن أحكام الشك ، وانصراف
أدلته إلى غير ما عارضه ذكر .
وإن قلنا بالتعدد ، فلكل حكم نفسه إذا لم يتعارض بزيادة أو نقصان مبطلين ،
والوجه واضح . وإن تعارض - كالشاك بين الاثنين والثلاث الباني على الثلاث
ومن تيقن أنه اثنان ، فيتعارضان في قيام الرابعة للثاني - ففي بطلانهما معا لعدم
الترجيح ، أو لزوم أحدهما إطاعة الاخر كفاية حذرا عن الأبطال فإن تنازعا
فالقرعة ، وجهان . الأقوى الثاني .
وإن أمكن إطاعة أحدهما بحيث لا يلزم الأبطال لصلاته وجبت على الأجود
كالصبر بمقدار تشهد أو سلام .
وحكم الغسل والتيمم - طهارة ونقضا - مثل الوضوء ، مع احتمال وجوب
غسل الكل في الغسل وإن قلنا بالتعدد ، ولكنه وجه ضعيف . وسطح اتصال البدنين
معفو للتعذر على الأصح .
ولو اختلفا في الدم المستمر في المضطربة في الرجوع إلى الروايات ، فمع
الاتحاد يلزمهما الوفاق على معين ولو بحكم الحاكم أو القرعة ، ومع التعذر فلكل
حكمه ، كما في الوضوء .
وكما لا يضر حدث أحدهما لا يضر وجود الخبث أيضا في ثوب الاخر
هامش
( 1 ) العبارة في ( م ) هكذا : كون الركعة ثانية وشك الاخر بين الاثنين والثلاث .