حكم الحاكم الشرعي ؟ وجهان ، ولا يخفى قوة الثاني ، إذ العبرة بالمرة مخالفة ( 1 )
لظاهر النص والاعتبار في الجملة . ولو سلم دلالة النص فالمتيقن ما حصل منه بعد
حكمه ، وأما ما وجد سابقا ولو عند نفس المكلف فلا عبرة به . والمسألة محل
إشكال ، والبحث فيه لا يسعنا المجال .
الرابع : أن اعتبار هذه العلامة لا كلام فيه في الميراث . وأما الأحكام الأخر :
فهل هي تابعة للميراث في ذلك [ مطلقا ] ( 2 ) لعدم الفرق ولأنه أمارة كاشفة عن
الواقع لا تعبدية صرفة فمتى ما علم في الواقع الوحدة أو التعدد فيتبع ، أو ليست
بتابعة نظرا إلى أن النص إنما ثبت فيه ، ولعل الفرق هناك موجود ، وكونه كاشفا عن
الواقع مطلقا غير معلوم ؟ وجهان .
والتحقيق : أن الأمارة كاشفة مطلقا كما هو ظاهر النص . ومع ذلك لا يستلزم
إجراء أحكام الوحدة والتعدد عليه في سائر الأبواب ، نظرا إلى أن الأحكام المعلقة
على الوحدة والتعدد قد تنصرف إلى الفرد الشائع المتبادر ، وقد لا تنصرف ، فالنظر
في كل واحد من المباحث لا بد منه .
قال العلامة رحمه الله في القواعد بعد عبارته السابقة : وكذا التفصيل في الشهادة ، أما
التكليف فاثنان مطلقا ، وفي النكاح واحد وإن كان أنثى ، ولا قصاص على أحدهما
وإن تعمد مطلقا . ولو تشاركا ففي الرد مع الانتباه لا دفعة إشكال ، ودفعة أشكل ( 3 ) .
وفي المسالك : وحكمها ورد في الإرث ، وينبغي مثله في الشهادة والحجب لو ،
كان [ له ] ( 4 ) أخا . أما في العبادة فاثنان مطلقا ، فيجب عليه غسل أعضائه كلها
ومسحها ، ولو لم يتوضأ أحدهما ففي صحة صلاة الاخر نظر ، ويمكن هنا اعتبار
الأيقاظ [ أيضا ] ( 5 ) ، فمن لا ينتبه لتنبه الاخر لا يعتبر طهارته في صحة صلاة الاخر
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : مخالف .
( 2 ) الزيادة من ( ف ) .
( 3 ) القواعد 2 : 187 .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) أثبتناها من المصدر .