للحكم بتعددهما . وفي النكاح هما واحد من حيث الذكورة والأنوثة . أما من حيث
العقد ، فالظاهر توقفه على رضاهما معا ، وكذا يقع الأشكال في الطلاق . وفي العقود
- كالبيع - هما اثنان . وفي الجناية [ هما ] ( 1 ) اثنان لا يقتص من أحدهما بجناية
الاخر ، ولو اشتركا في الجناية اقتص منهما . وهل يحسبان بواحد أو باثنين حيث
تكون الجناية في غير المشترك ؟ وجهان ، ولو كانت جنايتهما في المشترك وهو ما
تحت الحقو - اكتفي بواحدة ( 2 ) .
إذا عرفت هذا فالكلام في جهات :
الأولى : أنه لا يقوم من هو كذلك مقام اثنين في تراوح البئر وإن قيل بتعدده ،
إذ المتبادر غير ذلك ، ولمعلومية مدخلية القوة فيه ، وضعف هذين باشتراك ما تحت
الحقو واضح . وينزح من البئر لو وقع فيه ومات نزح الاثنين ، نظرا إلى أن الواحد
الذي فيه سبعون دلوا لا يشمل إطلاقه ذلك .
فإن قلت : التعدد أيضا لا يصدق عليه .
قلت : بعد التعارض يقضي الاستصحاب ببقاء النجاسة إلى اليقين بالمزيل .
قيل : فأين يعلم اليقين بالمزيل ؟
قلنا : ينفى ما زاد على مقدر الاثنين بالأولوية . مع احتمال إلحاقه بما لا نص
فيه إن أوجبنا فيه نزح الجميع ، وأما على الثلاثين أو الأربعين فلا ، إذ لا ينقص عن
الواحد قطعا .
وفي الوضوء يعتبر غسل جميع الأعضاء إن حكمنا بالوحدة - كالعضو
المشتبه في غيره - مقدمة للواجب ، فإن لم يمكنه سقط بحسب التعذر كغيره ،
ويبطل وضوؤه بالحدث .
وهل يبطل بنوم أحدهما أو إغمائه أو جنونه بناءا على أن هذه ليست أمارة
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) المسالك 2 : 342 .