التعدد ، أو لا ؟ وجهان ، مقتضى الاستصحاب الثاني حتى يحصل اليقين بالناقص .
وإن قلنا بالتعدد مع الأمارة ، فالأقوى أنه يكفي في وضوء كل منهما غسل
أعضاء نفسه المختصة أو المشتركة ، لشمول أدلة الوضوء ، وعدم حصول الاشتباه
حتى يجب مقدمة ( 1 ) ولا يضره بقاء الحدث في أحدهما في صلاة الاخر ، لأصالة
عدم المانعية ، وليس ذلك إلا كركوب المحدث على المتطهر في الصلاة ، فتبصر .
ولو تطهرا معا فينتقض طهارتهما بالحدث الحاصل من العضو المشترك
كالبول ، لشمول أدلة النقض لهما . بخلاف الحدث المختص ، كنوم أحدهما دون
الاخر ، فإنه ينقض طهارة النائم خاصة .
وعلى هذا ، فلا يجوز للمحدث منهما الصلاة ، ولا الطواف الواجب ، ولا مس
كتابة القرآن [ بعضوه المختص ] ( 2 ) ويجوز كل ذلك للمتطهر ، ولا يضره اتصال غيره
به . وفي العضو المشترك نظر ، فيحتمل جواز المس به مطلقا لأنه متطهر من جهة ،
ويحتمل المنع لأنه محدث من جهة أخرى ، ويحتمل لحوق كل حكمه ، فإن مس
به المحدث عصى دون المتطهر ، ولا يزر واحد منهما وزر الاخر لو وقع قهرا ، ولو
تراضيا على المس فالمحدث عاص .
وهل لكل منهما منع الاخر عن المس كالمشتركين في الملك ، أم لا لتسلط كل
منهما بتمام العضو لا على الإشاعة ، أو للمتطهر منع المحدث للنهي عن المنكر دون
العكس ، أو بالعكس ، لأن للمحدث الحذر عن مماسة عضوه المصحف ، ولو مس
المحدث فإنما عصى على نفسه ؟ والأجود الوجه الثالث ، إذ لا ضرر على المحدث
حتى يمنع عنه .
ولو شك أحدهما في الوضوء أو شئ من أفعال الغسل أو الصلاة فعلا أو ركعة
أو في أفعال الحج ، أو غير ذلك - كالاستبراء ونحوه - وحفظ الاخر .
فإن قلنا بالوحدة ، فهل يجري حكم الشك أو الذكر ؟ وجهان ، والأقرب أن مع
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : مقدمته .
( 2 ) من ( م ) .