تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الثالث : أن العلامة المنصوصة هنا وعلائم الخنثى هل يعتبر فيها التكرر ( 1 ) مرارا بحيث يعلم كون المعتاد ذلك حتى يحكم به ، أولا بل يعتبر دفعة واحدة فأيهما تحقق قضي به وإن تخلف بعد ذلك ، أو يفترق الحال بين أمارات الخنثى فيعتبر التكرر ( 2 ) دون المقام فيعتبر الواحدة ( 3 ) أيضا ؟ احتمالات لم ينص على شئ منها الأصحاب . وجه الأول : بعد اعتبار المرة الواحدة ، نظرا إلى أن الأمارة للكشف لا تعبد صرف ، والمرة الواحدة غير كاشفة ، لأن هذه الأمور عاديات قابلة للتخلف ، فربما تكون هذه الدفعة مما تخلفت عن العادة ، مضافا إلى أن المرة الثانية إذا حصلت بعكس المرة الأولى لم يبق وثوق بالأولى أصلا ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ومجرد السبق غير كاف ، مع أن ظاهر النصوص الإطلاق بحسب الأزمان ، مثل قوله : ( فبأيهما يبول ، أو يسبق ، أو ينبعث ) أو ( إذا انتبه أحدهما ) فمتى ما حصل أحدهما في أي زمان كان يشمله النص كما شمله في الأول ، فيتعارض الامارتان . ووجه الثاني : أن ظاهر الأخبار الإطلاق ، وهو يصدق بالواحدة فيحكم ( 4 ) بها ، فإن عارضه بعد ذلك وضع آخر فلا عبرة به بعد الحكم ، لأن الموضوع ليس مشتبها بعد ذلك حتى يلاحظ أمارة أخرى متعارضة [ أولا ] ( 5 ) بل على تقدير التخالف يصير بمنزلة رجل يخرج بوله من ثقب آخر لآفة ، أو امرأة كذلك . ووجه الثالث : أن موثقة هشام في الخنثى ( 6 ) عبر ( 7 ) في العلائم بصيغة المستقبل الدالة على التجدد والاستمرار ، ورواية الباب عبر ( 8 ) بالماضي الدال على كفاية الوقوع مرة ، مضافا إلى أن رواية الخنثى عبر ( 9 ) بموضوع عام ودل ( 10 ) على
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : التكرار . ( 2 ) في ( ن ، ف ) : التكرار . ( 3 ) في ( ن ، ف ) : الواحد . ( 4 ) في ( ف ، م ) : ويحكم . ( 5 ) لم يرد في ( ن ) . ( 6 ) تقدمت في ص : 50 . ( 7 ) كذا في النسخ ، والمناسب : عبرت ( 8 ) كذا في النسخ ، والمناسب : عبرت ( 9 ) كذا ، والمناسب : عبرت . . . دلت . ( 10 ) كذا ، والمناسب : عبرت . . . دلت .