الثالث : أن العلامة المنصوصة هنا وعلائم الخنثى هل يعتبر فيها التكرر ( 1 )
مرارا بحيث يعلم كون المعتاد ذلك حتى يحكم به ، أولا بل يعتبر دفعة واحدة
فأيهما تحقق قضي به وإن تخلف بعد ذلك ، أو يفترق الحال بين أمارات الخنثى
فيعتبر التكرر ( 2 ) دون المقام فيعتبر الواحدة ( 3 ) أيضا ؟ احتمالات لم ينص على
شئ منها الأصحاب .
وجه الأول : بعد اعتبار المرة الواحدة ، نظرا إلى أن الأمارة للكشف لا تعبد
صرف ، والمرة الواحدة غير كاشفة ، لأن هذه الأمور عاديات قابلة للتخلف ، فربما
تكون هذه الدفعة مما تخلفت عن العادة ، مضافا إلى أن المرة الثانية إذا حصلت
بعكس المرة الأولى لم يبق وثوق بالأولى أصلا ، لاستحالة الترجيح من غير
مرجح ، ومجرد السبق غير كاف ، مع أن ظاهر النصوص الإطلاق بحسب
الأزمان ، مثل قوله : ( فبأيهما يبول ، أو يسبق ، أو ينبعث ) أو ( إذا انتبه أحدهما )
فمتى ما حصل أحدهما في أي زمان كان يشمله النص كما شمله في الأول ،
فيتعارض الامارتان .
ووجه الثاني : أن ظاهر الأخبار الإطلاق ، وهو يصدق بالواحدة فيحكم ( 4 )
بها ، فإن عارضه بعد ذلك وضع آخر فلا عبرة به بعد الحكم ، لأن الموضوع ليس
مشتبها بعد ذلك حتى يلاحظ أمارة أخرى متعارضة [ أولا ] ( 5 ) بل على تقدير
التخالف يصير بمنزلة رجل يخرج بوله من ثقب آخر لآفة ، أو امرأة كذلك . ووجه الثالث : أن موثقة هشام في الخنثى ( 6 ) عبر ( 7 ) في العلائم بصيغة
المستقبل الدالة على التجدد والاستمرار ، ورواية الباب عبر ( 8 ) بالماضي الدال على كفاية الوقوع مرة ، مضافا إلى أن رواية الخنثى عبر ( 9 ) بموضوع عام ودل ( 10 ) على
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : التكرار .
( 2 ) في ( ن ، ف ) : التكرار .
( 3 ) في ( ن ، ف ) : الواحد .
( 4 ) في ( ف ، م ) : ويحكم .
( 5 ) لم يرد في ( ن ) .
( 6 ) تقدمت في ص : 50 .
( 7 ) كذا في النسخ ، والمناسب : عبرت
( 8 ) كذا في النسخ ، والمناسب : عبرت
( 9 ) كذا ، والمناسب : عبرت . . . دلت .
( 10 ) كذا ، والمناسب : عبرت . . . دلت .