وتاسع عشرها : تعارض السبق أو البول مع عد الأضلاع ، والترجيح للأولين
عملا بالموثق ( 1 ) والخبر ( 2 ) المقدمين لهما عليه .
والعشرون : تعارض الانقطاع مع عد الأضلاع ، والترجيح للأول ، لقوة الموثق
سندا وعملا ( 3 ) .
ويعلم تعارض الاثنين والثلاثة والأزيد مع التساوي أو التفاوت بالمقايسة ،
والمدار على الرجحان في النظر .
وأما على القول بالتعبد :
فنقول : قد عرفت دعوى الإجماع على العلامتين الأوليين على الترتيب ، فلا
كلام في اعتبارهما مع دلالة الموثق ورواية شريح عليهما . وأما الانقطاع أخيرا ،
فمستفاد من قوله : ( من حيث ينبعث ) في الموثقة ، والمراد به ذلك على ما فهمه
المشهور ، فيكون حجة أيضا .
ولكن تضعفه أمور :
أحدها : احتمال كونه بمعنى سبق الانقطاع ، ولعل ذلك مستند ابن البراج .
وثانيها : احتمال كونه بمعنى الخروج بقوة ، بل الظاهر من اللفظ ذلك .
وثالثها : عدم اعتبار جماعة من القدماء ذلك .
ورابعها : دعوى المرتضى رحمه الله الإجماع على عد الأضلاع بعد الامارتين ( 4 ) .
وخامسها : رواية شريح ، حيث تركته وذكرت عد الأضلاع .
ويؤيده أمران :
أحدهما : فتوى الأكثر الكاشف عن معنى الرواية أيضا .
وثانيهما : مساعدة الاعتبار ، لأن التساوي في الخروج مع تأخر الانقطاع
هامش
( 1 ) الظاهر المراد به موثقة هشام بن سالم المتقدمة في ص 54 لكن فيها تقديم البول أو السبق
على نصف النصيبين ، لا على عد الأضلاع .
( 2 ) خبر ميسرة بن شريح المتقدم في ص : 50 .
( 3 ) في ( ن ) : أو عملا .
( 4 ) الانتصار : 306 .