تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أحدهما فهما اثنان ، كما قضى به علي عليه السلام . وقال أبو جميلة : رأيت بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد من وجه يتغايران ( 1 ) . وفي المسالك : والقول باعتبار تعددهما ووحدتهما بالإيقاظ هو المروي من طرق الأصحاب عن علي عليه السلام : ( أنه ولد على عهده مولود له رأسان وصدران في حقو واحد ، فسئل علي عليه السلام في أمره في الميراث ، فقال : يترك حتى ينام ، ثم يصاح به ، فإن انتبها معا كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد وبقي الاخر فإنما يورث ميراث اثنين ) ( 2 ) وفي طريق الرواية ضعف أو جهالة ، لكن لا راد لها ( 3 ) . وهنا مباحث : الأول : أن هذه الأمارة هل هي تعبدية - كما هو ظاهر الأصحاب حيث اقتصروا عليه - أو لا ، بل هي أحد الامارات أو أضبطها ؟ والكلام هنا كما قررناه في أمارة الخنثى : من كون العبرة بالعلم أولا ، ثم بظن الحاكم الشرعي من الامارات . والذي يقتضيه النظر عدم كون الأمارة تعبدية ، بل كل ما كشف عن الواقع . فلو تخالفا - مثلا - في الإرادة بحيث كل منهما يريد غير ما يريد الاخر ، مثلا : يريد أحدهما القيام ويمسكه الاخر ، أو يريد أحدهما المصير إلى الدار والاخر المصير إلى السوق ونحو ذلك من الإرادات المتعاكسة التي تظهر آثارها في البدن [ فهما اثنان ] ( 4 ) ، ومثل ذلك كون أحدهما فطنا ذكيا والاخر غبيا ، وحفظ أحدهما ونسيان الاخر ، ونحو ذلك من الامارات . نعم ، يمكن أن يقال : إن هذه الامارات معتمدة عند أهل العرف وغيرهم ، ومتى
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 381 ، وما حكاه عن أبي جميلة رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ر ، عن أبي جميلة ، انظر التهذيب 9 : 358 . ( 2 ) الوسائل 17 : 582 ، الباب 5 من أبواب ميراث الخنثى ح 1 . ( 3 ) المسالك 2 : 342 . ( 4 ) الزيادة من مصححة ( م ) .
العناوين الفقهية — صفحة 56 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة