تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
إمكان الرجوع إلى البراءة ، وليس هنا أصل موضوعي أيضا ، والروايات متعارضة في الجملة ، ثم ليس صالحا لتميز مثل هذا الموضوع بحيث يركن إليه النفس ، فالإحالة ( 1 ) إلى ظن الحاكم الشرعي أولى . وثانيهما : أن الامارات المنصوصة ليس شئ منها هنا مما يفيد القطع ، بل كلها ظنية ، ومن المعلوم عدم مدخلية خصوصيتها في ذلك ، بل اعتبرت كاشفة عن الواقع ولو ظنا ، فكل أمارة أفادت ذلك تكون حجة . ويؤيده جعل العلامة اللحية ونحوها أمارة ( 2 ) وجعل الحسن ( 3 ) العبرة بما نقله [ عنه ] في الدروس ( 4 ) . فعلي القول باعتبار الظن مطلقا في الترجيح نقول ( 5 ) . إن مرجحات الذكورية : اللحية ، وعدم تفلك الثدي ، والاحتلام ، وشدة الرغبة بالنساء في الجماع والإحبال ، وعفونة المني وغلظته ، وخروج عظم الحلقوم ، والبول من الذكر أو سبقه منه أو انقطاعه منه أخيرا ، ونقص الأضلاع . ومن مرجحات الأنوثية : عدم اللحية ، والتفلك ، والحبل ، والحيض ، ورقة المني ، وتساوي الأضلاع ، والبول أو سبقه أو انقطاعه أخيرا من الفرج الاخر ، وعدم خروج العظم . فإن وجدت المرجحات في أحد الجانبين دون الاخر فلا كلام ، وإن تعارضت فهنا صور : أحدها : تعارض اللحية مع التفلك ، والترجيح للحية ، لإمكان التفلك في الرجل إمكانا واضحا ، دون اللحية في الأنثى ، فإنه نادر ( 6 ) جدا . وثانيها : تعارضها مع الحيض ، والترجيح للحيض ، لإمكان اللحية في المرأة ، بل وجودها ، كما حكي في الآثار .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : والإحالة . ( 2 ) القواعد 2 : 181 . ( 3 ) أي : ابن أبي عقيل . ( 4 ) الدروس 2 : 378 . ( 5 ) في ( ن ، ف ) : فنقول . ( 6 ) كذا في النسخ ، وفي هامش ( م ) : فإنها نادرة ، خ .