إمكان الرجوع إلى البراءة ، وليس هنا أصل موضوعي أيضا ، والروايات متعارضة
في الجملة ، ثم ليس صالحا لتميز مثل هذا الموضوع بحيث يركن إليه النفس ،
فالإحالة ( 1 ) إلى ظن الحاكم الشرعي أولى .
وثانيهما : أن الامارات المنصوصة ليس شئ منها هنا مما يفيد القطع ، بل كلها
ظنية ، ومن المعلوم عدم مدخلية خصوصيتها في ذلك ، بل اعتبرت كاشفة عن
الواقع ولو ظنا ، فكل أمارة أفادت ذلك تكون حجة .
ويؤيده جعل العلامة اللحية ونحوها أمارة ( 2 ) وجعل الحسن ( 3 ) العبرة بما نقله
[ عنه ] في الدروس ( 4 ) . فعلي القول باعتبار الظن مطلقا في الترجيح نقول ( 5 ) .
إن مرجحات الذكورية : اللحية ، وعدم تفلك الثدي ، والاحتلام ، وشدة الرغبة
بالنساء في الجماع والإحبال ، وعفونة المني وغلظته ، وخروج عظم الحلقوم ،
والبول من الذكر أو سبقه منه أو انقطاعه منه أخيرا ، ونقص الأضلاع .
ومن مرجحات الأنوثية : عدم اللحية ، والتفلك ، والحبل ، والحيض ، ورقة
المني ، وتساوي الأضلاع ، والبول أو سبقه أو انقطاعه أخيرا من الفرج الاخر ،
وعدم خروج العظم .
فإن وجدت المرجحات في أحد الجانبين دون الاخر فلا كلام ، وإن
تعارضت فهنا صور :
أحدها : تعارض اللحية مع التفلك ، والترجيح للحية ، لإمكان التفلك في
الرجل إمكانا واضحا ، دون اللحية في الأنثى ، فإنه نادر ( 6 ) جدا .
وثانيها : تعارضها مع الحيض ، والترجيح للحيض ، لإمكان اللحية في المرأة ،
بل وجودها ، كما حكي في الآثار .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : والإحالة .
( 2 ) القواعد 2 : 181 .
( 3 ) أي : ابن أبي عقيل .
( 4 ) الدروس 2 : 378 .
( 5 ) في ( ن ، ف ) : فنقول .
( 6 ) كذا في النسخ ، وفي هامش ( م ) : فإنها نادرة ، خ .