والمرتضى إلى عد الأضلاع ( 1 ) .
وأما الأخبار : ففي موثقة هشام بن سالم : تورث من حيث تبول ( 2 ) ، فإن خرج
منهما جميعا فمن حيث سبق ، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء
ورث ميراث الرجال والنساء ( 3 ) .
وفي رواية شريح ذكر الأولين ، ثم فيه عد الأضلاع ( 4 ) .
إذا عرفت هذا فنقول : لا ريب أن هذا المقام من مسائل الموضوع الصرف
المشتبه ، فإذا حصل العلم لنفس المكلف أو للحاكم الشرعي بأحد الطرفين حكم به
وعمل بمقتضاه .
أما الأول : فلأنه ليس وراء العلم شئ ، وهو حجة مطلقا .
وأما الثاني : فإنا وإن لم نجوز التقليد في الموضوع ، لكن سيأتي في ولاية
الحاكم الشرعي أن حكمه في الموضوع نافذ مع اشتباه العرف تبعا للحكم ، فيرجع
إلى التقليد في الحكم حقيقة ، وبيانه موكول إلى محله .
وأما لو حصل الظن لنفس المكلف ، فالذي اخترناه في الأصول : عدم حجية
الظن في الموضوع الصرف ، للنواهي الكتابية ، وعدم جريان مقدمات الدليل الرابع
فيه ، لعدم انسداد باب العلم فيه غالبا ، فيرجع في المشكوك فيه إلى الأصول
بحسب المقامات .
وأما حجية ظن المجتهد فيه مع اشتباه أهل العرف ، فالذي يقوى في النظر
حجيته إذا حكم به كالعلم ، لاستتباعه الظن بالحكم وهو حجة ، ويأتي هذا أيضا في
محله ، مع أنه يمكن مع قطع النظر عن ذلك القول بحجية الظن هنا لوجهين :
أحدهما : عدم إمكان الاحتياط في مثل الميراث لتعارض الحقين ، وعدم
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 340 .
( 2 ) في المصدر : يورث من حيث يبول .
( 3 ) التهذيب 9 : 354 ، ورواه في الوسائل 17 : 575 عن الكافي بتفاوت .
( 4 ) الوسائل 17 : 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 .