في الميراث ؟ لم أجد في كلامهم في سائر المباحث ما يوضح هذا المعنى .
نعم ، سمعت ما في كلام الكركي من أن الميت المشتبه كالخنثى مع احتمال
القرعة ضعيفا ( 1 ) ، فيحتمل إرادته ما يعم الممسوح ، فيفيد إلحاقه بالخنثى وإن لم
يسم بالخنثى .
ويحتمل أن يكون مراده : الاشتباه بالعارض - كقطع الأعضاء أو اضمحلالها
بحيث لا يتميز - وهذا هو الظاهر بقرينة كلام الدروس ، حيث فرضه فيما لو وجد
صدر الميت أو ما لا مميز له .
فمقتضى الضوابط أن يريدوا بالخنثى ما مر ، ويرشد إليه عبارة الشهيد رحمه الله في
الدروس في ميراث الخنثى وشبهه ( 2 ) ويكون حكم الممسوح مع القرعة في جميع
الأحكام ، حتى في الدية والشهادة ونحو ذلك .
وهذا مقتضى التحقيق الذي ذكرناه - أيضا - من كون الخنثى واسطة في الواقع
دون الممسوح ، فإنه ناقص العضو ، فيقرع له كما ذكروه في باب الميراث ، ويجري
عليه حكم ما أخرجته القرعة في عبادة أو غيرها على ما يقتضيه النظر القاصر ،
والله أعلم ( 3 ) بالسرائر .
الثالث :
أنه لا ريب أن ما ذكرناه من الضابط إنما هو مع الاشتباه وعدم الانكشاف
بالعلائم ، وأما معه فلا بحث .
وأما العلامة ، فلنقدم الكلام - أولا - فيما ذكره الأصحاب وورد في النصوص ،
ثم نبين ما يؤدي إليه النظر . قال العلامة - أعلى الله مقامه - في ميراث القواعد : من له الفرجان يرث على
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 361 .
( 2 ) الدروس 2 : 378 .
( 3 ) في ( ف ، م ) : العالم .