الفرج الذي يبول منه ، فإن بال منهما فعلى الذي يسبق منه البول ، فإن جاء منهما
فعلى الذي ينقطع منهما أخيرا ، فإن تساويا أخذا وتركا حصل الاشتباه . فقيل :
بالقرعة ، وقيل : بعد أضلاعه ، وقيل : يرث نصف النصيبين . ونبات اللحية ، وتفلك ( 1 )
الثدي ، والحبل ، والحيض علامات على الأقرب ( 2 ) .
وقال المحقق نجم الدين أبو القاسم بن سعيد في الشرائع : يرث على الذي
يسبق منه البول ، فإن جاء منهما اعتبر الذي ينقطع أخيرا . فإن تساويا قال في
الخلاف : فيعمل فيه بالقرعة . وفي النهاية والإيجاز والمبسوط : نصف النصيبين .
وقال المفيد والمرتضى : تعد أضلاعه ( 3 ) .
وقال شيخنا الشهيد - قدس روحه السعيد - في الدروس : من له ما للرجال
وما للنساء يورث بما يبول منه ، فإن بال منهما فبالذي يسبق منه البول ، فإن سبق
منهما معا ورث على الذي يتأخر انقطاعه . وقال القاضي : يورث على الذي يسبق
انقطاعه ، وهو ضعيف ، فإن تساويا فهو المشكل . وقال المفيد والمرتضى وابن
إدريس : تعد أضلاعه . وفي الخلاف : يورث بالقرعة . وقال الحسن : إن كان هناك
علامة من لحية أو بول أو حيض أو احتلام أو جماع ، وإلا ورث ميراث رجل ، وهو
متروك . والمشهور أن له نصف النصيبين ( 4 ) .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : ومن علاماته البول ، فإن بال من أحدهما
دون الاخر حكم بأنه أصلي ، وهذا موضع وفاق ، فإن توافقا اعتبر أسبقهما ، وهذا
أيضا متفق عليه ، فإن تساويا فالأكثر على اعتبار ما ينقطع أخيرا . وشذ قول
ابن البراج حيث جعل الأصلي ما سبق منه الانقطاع . وذهب جماعة - منهم :
الصدوق رحمه الله وابن الجنيد والمرتضى - إلى عدم اعتبار الانقطاع أخيرا . وفي
الخلاف بعد ذلك القرعة . وذهب الأكثر إلى نصف النصيبين ، والمفيد وابن إدريس
هامش
( 1 ) تفلك ثدي الجارية : استدار .
( 2 ) القواعد 2 : 181 .
( 3 ) الشرائع 4 : 44 .
( 4 ) الدروس 2 : 378 .