تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
إلى خمس وأربعين . ويحتمل وجه ثالث ، وهو : كون دية الخنثى في الأطراف ثلاثة أرباع دية الرجل من أول الأمر ، ففي إصبع منه سبعة ونصف من الإبل على قاعدة التوزيع وأصالة عدم المساواة خرجت المرأة بالدليل . والأخير أوفق بالاعتبار ، لكن يرد عليه لزوم كونه أنقص من المرأة فيما لم يبلغ الثلث ، مع أن ديته أزيد من ديتها . والأول أوفق بالدليل ، لكن يرد عليه مساواته للرجل مع أن ديته أنقص من ديته . والوسط مخالف للقاعدة من وجهين : مساواته للرجل إلى النصف ، ورده بعد ذلك إلى حده ، مع أنه لا دليل عليه ، والقياس باطل . ويمكن تتميم الوجه الأول الذي منعناه : بأن الخنثى في الواقع إما ذكر أو أنثى أو واسطة ، وعلى التقادير لا ينقص عن المرأة ، فتساوي الرجل إلى الثلث بالأولوية ، ثم يرد إلى ثلاثة أرباع على قاعدة التوزيع . وهناك وجه خامس ( 1 ) وهو : كونه يعاقل المرأة في القدر المساوي للرجل وما فوقه إلى أن يبلغ الدية التامة ، فتزيد على دية المرأة بمقدار نصفها ، ففي تسع أصابع منه خمسة وأربعون من الإبل ، وفي العشرة يرتقي إلى خمسة وسبعين ، عملا بالمتيقن في الأول ، وبالقاعدة في الثاني ، وللبحث مجال واسع . وثانيهما : أن الخنثى - على ما في كتب اللغة - من له ما للرجال وما للنساء ، وبه عرفه في ميراث المسالك ( 2 ) وكذا غيره من أساطين الفقه ، وجعلوا من ليس له الفرجان يورث بالقرعة ، كما ذكرناه . فهل مرادهم في سائر المباحث التي حررناها من الخنثى ما ذكروه في الميراث ، أو المراد مطلق المشتبه فيشمل الممسوح أيضا ، والفرق بينهما ليس إلا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : وجه رابع . ( 2 ) المسالك 2 : 340 .