ما يتعلق به العلم القطعي منه وإبقاء العلم على معناه الحقيقي ، مدفوع بأنا نقول
أيضا بإخراج ما لا يحصل فيه القطع من الشبهات الحكمية عن كلمة ( كل شئ )
ونبقي العلم على معناه .
ودعوى : أن هذا مستلزم لتخصيص الأكثر ، مدفوعة بالمنع ، لبقاء الشبهة
الموضوعية والقطعيات الحكمية تحت العام ، وهي أكثر من الخارج بكثير ،
وأخصية الدليل حينئذ عن المدعى ينجبر بعدم القول بالفرق بين الشبهات
الحكمية ، مضافا إلى أن الأخراج عن كلمة ( كل شئ ) غير معقول ، إذ قبل حصول
العلم بالنجاسة لا يعلم أنه من الأفراد التي يحصل فيها العلم حتى يحكم بالطهارة ،
أو لا حتى يحكم بالعدم ، فتسقط الموثقة عن الحجية في موارد الشك مطلقا .
وعن الخامس : بأن الفحص كما هو معتبر في الشبهة الحكمية كذلك معتبر في
الموضوعية ، غايته : أن الفحص في الأولى عن الأدلة الشرعية ، وفي الثانية عن
أهل العرف والخبرة ، وما ترى في بعض المقامات من عدم الفحص - كالدم المشتبه
أو البلل المشتبه في الثوب - فإنما هو لعدم الكاشف له من عرف ونحوه ، مع لزوم
العسر والحرج ، مضافا إلى أن التقييد معارض بتخصيص كلمة ( كل شئ ) وكلاهما
خلاف الأصل ، فالتقييد أولى من التخصيص ، فنعمم للموضوع والحكم ، ونقيد في
الثاني بالفحص .
وعن السادس : بمنع أولوية التأسيس من ( 1 ) التأكيد مطلقا ، مضافا إلى أن أدلة
البراءة تشمل الموضوعية أيضا ، فيصير على الحمل عليها أيضا تأكيدا ، مضافا إلى
أن مع تسليم عدم التأكيدية في الموضوعي لا نخص الرواية بالحكمي ، بل نعممها
للموضوعي أيضا على ظاهرها ، فتفيد ( 2 ) المقامين ، مع أن إثبات الطهارة معنى
سوى البراءة وإن كان ملزوما لها ، ومثل ذلك لا يعد تأكيدا .
وعن السابع : بأنا لا نسلم كون كلمتي ( نظيف ) و ( قذر ) مستعملتين في
هامش
( 1 ) في غير ( م ) : على .
( 2 ) في غير ( م ) فيقيد .