وجودا أو عدما ، ففيما تعلق الحكم فيه بعنوان ( الرجل ) و ( المرأة ) كما في
الوضوء والصلاة ولزوم التستر ولبس الذهب والحرير والإمامة والكفن ، فالأصل
في المقام البراءة أو الاشتغال أو بالتفريق ، على المذاهب في الأصول .
وفيما علق الحكم فيه على ( الرجل ) فالأصل عدمه فيهما ، كالجمعة والقضاء
والشهادة والجز والتغريب .
وفيما علق الحكم فيه على العموم وخرج ( 1 ) منه المرأة ، فيدخلان هنا تحت
العموم ، كما في عموم حرمة الإفاضة قبل الفجر ، ولبس المخيط في الأحرام ،
ووجوب الجمعة والجهاد ، وقتل المرتد والمشركين ، واستحباب الصلاة في
المسجد ، ووجوب استبراء الأمة ، خرج ( 2 ) من ذلك كله المرأة ، وبقي الباقي ، ومنه
الخنثى والممسوح .
وخامسها : الرجوع في الممسوح إلى القرعة لما مر ، وفي الخنثى إلى قاعدة
الاشتغال .
وسادسها : القرعة في الممسوح ، والبراءة في الخنثى .
وسابعها : القرعة في الممسوح ، وتبعية الخنثى للأصول .
ويتخيل هنا وجوه أخر أيضا لا يخفى على المتدبر ، لكنها ضعيفة ، كعكس
الثلاثة الأخيرة .
قال المحقق الثاني في بحث الوضوء : ويتخير الخنثى ( 3 ) .
وفي الدروس ( 4 ) واللمعتين كذلك ( 5 ) .
وفي القواعد : ويغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب ( 6 ) . وفي شرحه للكركي : المراد بالمحرم : من حرم نكاحه مؤبدا ، وإنما جاز
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : خرجت .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : خرجت .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 230 .
( 4 ) الدروس 1 : 93 .
( 5 ) اللمعة والروضة 1 : 331 .
( 6 ) القواعد 1 : 17 .