إجماع الفرقة ( 1 ) .
وثانيها : التزام قاعدة الشغل فيهما ، بمعنى أن بعد حصول أحد الأمرين في
الواقع فيكون من باب الأجمال في المكلف به ، ويلزم إبراء الذمة بالتزام أخس
الاحتمالات ، فيلتزمان ( 2 ) بتكرار الوضوء مع البطن والظهر ، والصلاة مع الجهر
والاخفات ، وكيفيات القيام والقعود والتستر كالمرأة فيها وفي غيرها عن غير
المحارم ، وعدم لبس الحرير والذهب ، وعدم لبس المخيط وما يستر ظهر القدم
وعدم التظليل في الأحرام ، وعدم الخروج إلى المسجد ترجيحا للكراهة ، وعدم
الإفاضة قبل الفجر من المشعر ، وعدم الإمامة للرجال ، ويلزمان ( 3 ) بالجز
والتغريب ، وفعل صلاة الجمعة والجهاد ، والقتل عند الارتداد عن فطرة وفي الجهاد
مع كفرهما ، ويجب الاستبراء مع الشراء منهما ، وأكثر الأمرين في مسألة البئر وفي
باب الحدود ، ويجمع بينهما في الكفن ، وحيث تتعارض قاعدة الشغل مع مثله -
كما في الميراث والقضاء والشهادة - فالمرجع : إما الدليل الخاص أو الصلح
القهري ، كما في نظائره .
وثالثها : العمل بأصل البراءة في ذلك كله ، إلا في موضع التعارض ، فكما مر ،
نظرا إلى أن تعلق الحكم بالرجل والمرأة يوجب خروج المشكوك فيه عن
خصوص الحكمين ، ومتى ثبت التكليف على الأجمال فيرجع في الخصوصية
الزائدة إلى الأصل النافي ، فيسقط عنهما الواجب أو ( 4 ) المندوب على الرجل أو
المرأة ، ويباح لهما ما يكره أو يحرم على أحدهما ، واللازم منه نفي الخصوصية مع
الوحدة والتخيير بدونها ، فيتبع في ذلك كله أسهل الأمور . ورابعها : تتبع المقامات والرجوع في كل منها ( 5 ) إلى ما يقتضيه الأصل فيه
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 358 ، كتاب النكاح ، المسألة 142 .
( 2 ) في ( ف ) : فيلزمان .
( 3 ) في ( ن ، م ) : ويلتزمان .
( 4 ) في ( ن ) : و .
( 5 ) في ( ف ) : منهما .