دبره أو بالقئ .
فإن قلت : زيادة العضو أيضا شائع بين الناس ، فلعل الخنثى من أحدهما وزاد
عضو فيه .
قلت : الشائع في زيادة الأعضاء زيادته من نوع واحد كيدين ونحوه ، وأما
النوعان ( 1 ) فغير معهود غير الخنثى ، وهو محل البحث .
إذا عرفت هذا فهنا بحثان : في الخنثى ، وفي الممسوح .
فنقول : قد سبق في بحث الاشتراك في التكليف الفرق بين الرجل والمرأة في
مواضع ، ويزيد هنا الفرق بينهما بأحكام : الكفن ونحوه ، وبول الرجل أو المرأة ، أو
موتهما في البئر ، وبأن المرأة لا تقتل في الجهاد بخلاف الرجل ، والذكر يرث في
الأولاد ضعف الأنثى ، والمرأة لا ينفذ قضاؤها ، واثنتان منها في الشهادة في حكم
الرجل الواحد ، ولا يثبت شئ بشهادتهن منفردات إلا في مواضع ، ولا تحتاج
الأمة ( 2 ) المشتراة منها إلى استبراء ، والوطئ في دبرها يعد زنا وفي دبره لواطا ،
وبأن دية المرأة نصف الرجل ، وفي رد دية أطرافها بعد بلوغ الثلث إلى النصف .
والنزاع في الإلحاق بالرجل أو المرأة آت فيهما ( 3 ) في المقامات ، والوجوه
المتخيلة في النظر أمور :
أحدها : الرجوع فيهما معا إلى القرعة ، لعموم ما دل على ( أن القرعة لكل أمر
مشكل ) كما يأتي في بحثها ، وخصوص ما ورد في ميراث الممسوح ، وعدم الفرق
بينه وبين الخنثى ، كعدم الفرق بين الميراث وغيره من الفروع التي حررناها في
المقامين ، فيعمل على ما أخرجته القرعة في التكاليف وفي الوضعيات كافة ،
ويطرح ما دل من النصوص في بعض المقامات على خلافها ، كميراث الخنثى
- كما مر - خلودا إلى القاعدة ، كما زعمه شيخ الطائفة في الخلاف ، وادعى عليه
هامش
( 1 ) في ( ن ) : النوعين .
( 2 ) في ( ن ) : ولا يحتاج في الأمة .
( 3 ) في ( ن ) : فيها .