ويدل على الثاني ( 1 ) :
موثقة هشام بن سالم ، بأن الخنثى يورث ميراث الرجال والنساء ( 2 ) المحمولة
على إعطاء نصف النصيبين ، لاستحالة الجمع وقاعدة القسمة مع التنازع ، وهو
ظاهر في كونه واسطة بين الذكر والأنثى .
وعدم دلالة الآيات على الحصر ، لورودها مورد الغالب .
وعدم لزوم التعيين بعد الأضلاع ، فإن في خبر عد الأضلاع أنهم عدوها
فوجدوا الأيسر ناقصا عن الأيمن بضلع واحد فحكم عليه بالذكورة . وقال :
( أضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع ) ومن المعلوم إمكان نقصان الأيسر
عن الأيمن بنصف ضلع أو بثلثه ، فإن هذا ليس داخلا تحت الرواية ، وإن قال في
الروضة : وكذا لو تساويا وكان في الأيسر ضلع صغير ناقص ( 3 ) .
ولعله - أيضا - مراد شيخنا المفيد في كتاب الأعلام ( 4 ) والسيد المرتضى علم
الهدى ( 5 ) ، وعمدة أهل التأسيس محمد بن إدريس الحلي ( 6 ) حيث ذهبوا إلى عد
الأضلاع وردوا القول المشهور ، بل علل ثالثهم بعدم كونه طبيعة ثالثة ، لأن
ظاهرهم وضوح الأمر بالعد بحيث لا يبقى اشتباه بعده .
وعدم استلزام القرعة أيضا في الممسوح - كما أفتى بها ما عدا ابن الجنيد من
أصحابنا وأفتى بها في الخنثى الشيخ في الخلاف ( 7 ) - كونه ( 8 ) معينا في الواقع ، إذ
التحقيق - كما يأتي في محله - شمول أدلة القرعة للمقامين بالعموم والخصوص ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والاستدلال يناسب الوجه الأول .
( 2 ) الوسائل 17 : 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 1 .
( 3 ) الروضة 8 : 192 .
( 4 ) مصنفات الشيخ المفيد 9 ، الأعلام بما اتفقت عليه الأمامية : 62 .
( 5 ) الانتصار : 306 .
( 6 ) السرائر 3 : 279 - 280 .
( 7 ) الخلاف 4 : 358 ، كتاب النكاح ، المسألة 142 .
( 8 ) في ( ف ، م ) : لكونه .