والبحث يجري في سائر الحيوانات ، كورك العقيقة وما يحرم من أعضاء الذبيحة .
الثاني : في الخنثى ، وهو الذي له فرج الرجال والنساء
والممسوح ، وهو الذي ليس له شئ منهما
وهل هما طبيعة ثالثة غير الذكر والأنثى ، أو داخلان في الواقع تحت أحدهما ،
أو الخنثى طبيعة ثالثة دون الاخر ؟ وجوه ، بل أقوال :
ويدل على الأول ( 1 ) :
قوله تعالى : خلق الزوجين الذكر والأنثى ( 2 ) وقوله تعالى : يهب لمن
يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( 3 ) ونحو ذلك ، لظهور ذلك كله في انحصار
الحيوان في الذكور والإناث .
ولقضاء علي عليه السلام في الخنثى بعد الأضلاع ، معللا بأن حواء خلقت من ضلع
آدم الأيسر ( 4 ) ، فإنه لا بد من تساوي الأضلاع أو نقصان الأيسر ، وذلك كاشف عن
الانحصار .
وصحيحة الفضيل بن يسار ، عن الصادق عليه السلام في فاقد الفرجين - في باب
الميراث - أنه يورث بالقرعة ( 5 ) ، لدلالة ذلك على تعينه في الواقع لأحد
الأمرين ، ولو كان طبيعة ثالثة لكان ينبغي عدم القرعة ، أو جعل السهام ثلاثة ،
لا اثنين .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والاستدلال مناسب للوجه الثاني ، كما لا يخفى .
( 2 ) النجم : 45 .
( 3 ) الشورى : 49 .
( 4 ) الوسائل 17 : 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 17 : 580 ، الباب 4 من أبواب ميراث الخنثى ، ح 2 .