الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ) دخول الليلتين الواقعتين بعد الأول والثاني ذلك في
الحكم ، وهذا من لوازم التركيب .
ولا يتخيل متخيل أن الخيار في اليوم دون الليلة ، ونحو ذلك في ناوي
الإقامة ، فإن المتبادر من قوله : ( إلا أن ينوي عشرة أيام ) دخول تسع ليال فيها ،
وليس المعنى : إقامة أيامها وإن سافر بلياليها .
ومن يقول : بأن الليلة داخلة في اللفظ يجئ فيه وجوه ثلاثة :
أحدها : إدخاله الليلة السابقة أيضا في ذلك حتى يتم ثلاث ليال .
وثانيها : إدخال الليلة اللاحقة لاخر اليوم ، لعين ما مر .
وثالثها : إدخال السابقة إن قلنا بأن الليل مقدم على النهار عملا بالعرف ،
وإدخال اللاحقة إن قلنا بالعكس عملا بالشرع ، كما حقق في محله .
ويحتمل أيضا التخيير ، لعدم الترجيح .
ويحتمل إدخال السابقة إن اتفق ابتداء الشئ المحدود من الليل ، واللاحقة إن
ابتدأ من النهار .
ويحتمل أيضا سقوط الليلة الواحدة في الثاني .
ويجئ على هذا القول التلفيق في الليل - على ما قررناه في النهار - لو اتفق
البدأة في وسط الليل .
وللبحث في هذا المقام مجال واسع ، والعمدة في النظر التنبيه على الضوابط ،
وللتنقيح مقام آخر .
وقد يلزم التركيب أيضا دخول الليالي بعدد الأيام ، لا من حاق اللفظ - كما
ذكرناه - بل من الوجود الخارجي ، كما لو اتفق البيع أو نية الإقامة أو التولد أو
الموت أو الطلاق - أو نحو ذلك - في أول الليل ، فإنه يدخل الليلة الأولى أيضا في
عداد الأيام ، لتوقف مضي الأيام المعتبرة حينئذ إلى وجود الليالي في الخارج ،
وهو منشأ الالتزام . وكما لو اتفق أحد هذه الأمور في وسط النهار ، وقلنا بالتلفيق
العناوين الفقهية — صفحة 207
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٢٠٧