تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الألفاظ إلى الفرد المتبادر ، كما لا يخفى . والذي أراه : أن مقتضى الامارات وطريقة العرف المجازية ، فمقتضى القاعدة اللفظية الافرادية عدم التلفيق ، فيسقط المنكسر ويحسب من اليوم التام ، ونظيره في الشهر والسنة على فرض ذلك . ولكن الكلام في الهيئات التركيبية المتولدة من إضافة الأفعال وجمع الأيام والشهور ونحو ذلك ، ويجئ فيه البحث عن قريب . وعلى تقدير ثبوت التلفيق بحقيقة في وجه أو قرينة على الأصح ، فهل المراد بالتلفيق : اعتبار مقدار ما مضى من اليوم المنكسر من اليوم الآخر ، أو اعتبار بقاء الزمان من اليوم الآخر كمقدار بقائه من المنكسر ، أو ملاحظة مقدار نسبته إلى اليوم الآخر كنسبة ذلك المقدار إلى اليوم المنكسر ؟ وجوه ثلاثة . وتظهر الثمرة في نقصان الأيام وزيادتها . ففي ثلاثة أيام لخيار الحيوان - مثلا - لو فرضنا وقوع البيع بعد أربع ساعات من طلوع الشمس في يوم مقداره اثنا عشر ساعة - كليلته - فيكون اليوم الثاني اثنى عشر ودقيقتين ، واليوم الثالث اثنى عشر وأربع دقائق ، والرابع اثنى عشر وست دقائق . فعلى الوجه الأول : ينبغي بقاء الخيار في اليوم الرابع إلى مضي أربع ساعات من النهار وإن بقي إلى الليل ( 1 ) ثمانية وست ( 2 ) دقائق . وعلى الوجه الثاني : يبقى ( 3 ) الخيار إلى أربع ساعات وست دقائق ليكون الباقي ثمانية ( 4 ) كيوم البيع . وعلى الوجه الثالث : يبقى الخيار إلى أربع ساعات ودقيقتين ، إذ الذي مضى من يوم البيع أربع ساعات ، وهو ثلث بالنسبة إلى اثني عشر ، فيعتبر ثلث اليوم
هامش
( 1 ) في ( م ) : لليل ، وفي ( ن ) : الليلة . ( 2 ) كذا في ( ن ) ، وفي ( ف ، م ) : ثمانية وستة ، والصواب : ثمان ساعات وست دقائق . ( 3 ) في ( ف ) : ينبغي بقاء الخيار . ( 4 ) أي : ثمان ساعات .
العناوين الفقهية — صفحة 205 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة