الألفاظ إلى الفرد المتبادر ، كما لا يخفى .
والذي أراه : أن مقتضى الامارات وطريقة العرف المجازية ، فمقتضى القاعدة
اللفظية الافرادية عدم التلفيق ، فيسقط المنكسر ويحسب من اليوم التام ، ونظيره
في الشهر والسنة على فرض ذلك .
ولكن الكلام في الهيئات التركيبية المتولدة من إضافة الأفعال وجمع الأيام
والشهور ونحو ذلك ، ويجئ فيه البحث عن قريب .
وعلى تقدير ثبوت التلفيق بحقيقة في وجه أو قرينة على الأصح ، فهل المراد
بالتلفيق : اعتبار مقدار ما مضى من اليوم المنكسر من اليوم الآخر ، أو اعتبار بقاء
الزمان من اليوم الآخر كمقدار بقائه من المنكسر ، أو ملاحظة مقدار نسبته إلى
اليوم الآخر كنسبة ذلك المقدار إلى اليوم المنكسر ؟ وجوه ثلاثة . وتظهر الثمرة في
نقصان الأيام وزيادتها .
ففي ثلاثة أيام لخيار الحيوان - مثلا - لو فرضنا وقوع البيع بعد أربع ساعات
من طلوع الشمس في يوم مقداره اثنا عشر ساعة - كليلته - فيكون اليوم الثاني
اثنى عشر ودقيقتين ، واليوم الثالث اثنى عشر وأربع دقائق ، والرابع اثنى عشر
وست دقائق .
فعلى الوجه الأول : ينبغي بقاء الخيار في اليوم الرابع إلى مضي أربع ساعات
من النهار وإن بقي إلى الليل ( 1 ) ثمانية وست ( 2 ) دقائق .
وعلى الوجه الثاني : يبقى ( 3 ) الخيار إلى أربع ساعات وست دقائق ليكون
الباقي ثمانية ( 4 ) كيوم البيع .
وعلى الوجه الثالث : يبقى الخيار إلى أربع ساعات ودقيقتين ، إذ الذي مضى
من يوم البيع أربع ساعات ، وهو ثلث بالنسبة إلى اثني عشر ، فيعتبر ثلث اليوم
هامش
( 1 ) في ( م ) : لليل ، وفي ( ن ) : الليلة .
( 2 ) كذا في ( ن ) ، وفي ( ف ، م ) : ثمانية وستة ، والصواب : ثمان ساعات وست دقائق .
( 3 ) في ( ف ) : ينبغي بقاء الخيار .
( 4 ) أي : ثمان ساعات .